لبنان سلّم فرنسا ردّه على مبادرتها

  • May 10, 2024 - 5:09 pm

سلّم لبنان إلى فرنسا ردّه على مبادرة اقترحتها من أجل وضع حدّ للتصعيد مع إسر.ائيل، مبدياً تحفظه خصوصاً على انسحاب “ح.زب الله” لمسافة عشرة كيلومترات من الحدود، وفق ما أفادت مصادر سياسية وديبلوماسية وكالة “فرانس برس” الجمعة.

ومنذ اليوم الذي أعقب بدء الحرب بين إسر.ائيل وحركة حماس في قطاع غز.ة في السابع من تشرين الأول، يتبادل “حز.ب الله” وإسر.ائيل القص.ف عبر الحدود بشكل يومي. لكن الأسابيع الأخيرة شهدت تصعيداً في وتيرة الهجمات.

في كانون الثاني، حملت باريس إلى الطرفين مبادرة لنزع فتيل التصعيد الحدودي خشية من توسّعه، من دون إحراز تقدّم. وتمّ مطلع أيار تعديلها بطلب من لبنان الذي رأى أن النسخة الأولى تتماهى مع الطروحات الإسر.ائيلية.

وتقترح المبادرة المعدّلة وقف الأعمال العدائية من الطرفين، وانسحاب “حز.ب الله” وحلفائه لمسافة عشرة كيلومترات من الحدود، وفق مسؤولين لبنانيين.

كما تنصّ على ضمان حرية حركة قوة الأمم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان (يونيفيل) والسماح لها بتسيير دوريات في منطقة عملياتها من دون أي قيود، وتعزيز انتشار الجيش اللبناني وعديده.

وقال مصدر ديبلوماسي فرنسي لوكالة “فرانس برس”: “سلّم الجانب اللبناني ردّه مطلع الأسبوع، وتضمّن ملاحظاته على مسألة انسحاب المجموعات المسلحة والتعاون مع اليونيفيل والتطبيق الكامل للقرار 1701” الذي ينص على حصر الانتشار المسلح في جنوب لبنان بالجيش اللبناني واليونيفيل.

وأفاد مسؤول لبناني، رفض الكشف عن هويته، أنه تمت “صياغة الرد اللبناني بالتنسيق مع حز.ب الله”.

وقال مسؤول لبناني آخر، تحفظ عن ذكر هويته لفرانس برس، إن “اعتراض” لبنان تمحور بالدرجة الأولى حول انسحاب حز.ب الله لمسافة عشرة كيلومترات من الحدود، وعلى تمتع قوات اليونيفيل “بحرية الحركة” وتسيير دورياتها من دون تنسيق مع الجيش اللبناني.

وأكد مصدر مقرّب من حز.ب الله أن الأخير “اعترض على هاتين النقطتين”.

والعام الماضي، اصطدم تعديل مجلس الأمن تفويض قوة اليونيفيل لناحية منحها حرية الحركة للاضطلاع بمهامها من دون تنسيق مسبق مع الجيش اللبناني برفض لبناني خصوصاً من “ح.ب الله”.

ومنذ عام 2006، ليس لحز.ب الله أي وجود عسكري مرئي في المنطقة الحدودية اللبنانية. لكن خبراء وتقارير تفيد عن نقاط ومخابىء وأنفاق للحزب يتحرك عناصره فيها.

ورغم تأكيد المصدر المقرب من “حز.ب الله” أن الأخير لا يرفض المبادرة الفرنسية، إلا أنه اعتبر المباحثات الجارية حالياً بمثابة “وضع إطار للمفاوضات الحقيقية” بعد التوصل الى وقف لإطلاق النا.ر في غز.ة.

وكرّر “ح.زب الله” مراراً الإشارة الى أن وقف اسر.ائيل حربها في قطاع غ.ة هو وحده ما يوقف إطلاق النار من جنوب لبنان.

وتنشط واشنطن كذلك من أجل احتواء التصعيد بين لبنان وإسر.ائيل. وزار موفدها آموس هوكستين لبنان وإسر.ائيل أكثر من مرة منذ بدء التصعيد، وحضّ الطرفين على إيجاد حل دبلوماسي، وسط خشية من اتساع نطاق التصعيد.

المصدر: أ ف ب