باسيل: الحلّ بالنسبة للفلس.طينيين هو حلّ الدولتين

  • Feb 1, 2024 - 3:39 pm

لفت رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل في مؤتمر صحافي عقده مع وزير خارجية هنغاريا بيتر سيارتو في المقر العام لـ”التيار” في ميرنا الشالوحي، إلى أننا “نختلف حول موضوع اسرائيل فهي أولا بلد عدو للبنان”، مشيراً إلى أننا “شعب وبلد عانى كثيرا عبر السنين من الغطرسة والتعدي الاسرائيلي على أرضنا ومياهنا واجوائنا ومواردنا، ومن الاحتلال الاسرائيلي الذي اغتصب عاصمتنا ولا يزال يسطو على جزء من اراضينا، وعلى التهجير القسري للفلسطينيين الموجودين على أرضنا وهو مبدأ ترفضه المجر، ومن الاغتصاب الاسرائيلي لأرض جيراننا ومن مهانتهم الدائمة لكرامتهم وحياتهم، وطبعا من الابادة الجماعية والتمييز العنصري الذي يعانون منه وخاصة في الاعتداءات الأخيرة على قطاع غزة وعلى الضفة الغربية وعلى الاراضي الجنوبية في لبنان، والتعرض الهمجي للمدنيين الأبرياء وخصوصاً النساء والأطفال، وهي بالمحصلة ممارسات همجية يتعرض لها من يقاوم ويواجه ويرفض الظلم القائم”.

وشكر باسيل المساعدة التي تقدمها هنغاريا للبنان، وقال:”لا ننسى مساهماتها لترميم الكنائس ونشكرها على المشاريع، ولا ننسى المواقف السياسية تجاه النزوح والإرهاب والوجود المسيحي الحر”.
وأضاف: “نحن في لبنان بلد عربي مشرقي متوسطي نبغي السلام والاستقرار والازدهار، ونريد الانفتاح على الشرق والغرب حيث اصدقاؤنا كثر ونريد لدولتنا لبنان أن تقوم على الحريات والحق، وأن تكون مؤسساتها وعلى رأسها الجيش الوطني ضامنا وضمانا لكل أهلنا. وأن تكون الشراكة والميثاقية في اساس حياتنا العامة المشتركة، وعلى رأسها رئيس للجمهورية ضامن للوجود المسيحي الحر وحام للدستور ولكل المكونات الأخرى المتعايشة والمتآلفة، ومن هنا أهمية وأولية انتخاب هذا الرئيس على أسس الاصلاح والسيادة والشراكة والتوافق الوطني المطلوب والضامن للجميع”.

وأكد باسيل أننا “نأمل بالحصول على مساعدة المجر وأن نتساعد من أجل اقناع اسرائيل بوجوب وقف حربها على غزة وعدم توسعها الى لبنان، وفي الوقت عينه بعدم استعمال لبنان منصة للهجمات على اسرائيل وأن نحافظ على الهدوء والاستقرار ببلدنا وحدودنا وصولاً إلى الانماء والازدهار المطلوبين لنا ولمنطقتنا”.

وكذلك لفت الى أننا “متفقون على أن النزوح الجماعي الكثيف هو خطر على هوية الأوطان وشعوبها، ويجب منعه ومواجهته وخصوصاً اذا كان يحمل في طياته مشاريع مشبوهة لتهجير المواطنين والمس بالكيانات والثقافات وأن الارهاب والتطرف العنفي هم اشكال من رفض الآخر فكريا وجسديا، وهي اساليب تعبر عن ضيق الصدر بسعة التنوع الذي تمتاز به منطقتنا”.

وشدّد باسيل في كلمته على أننا “ما زلنا نتمسك بمبدأ الحقوق للدول والشعوب وفق الشرائع الدولية والانسانية ونرفض مبدأ القوة المفرطة والمعايير المزدوجة، ونرى أن السلام لكي يكون عادلا وشاملا يجب ان يقوم بين الشعوب على مبدأ العدالة والقبول بالآخر”، معتبرا أن “الحل بالنسبة للفلسطينيين والاسرائيليين هو حل الدولتين مع القدس عاصمة متنوعة لكل الشعوب والاديان، أما بالنسبة للبنان وسوريا والعرب فالحل هو في مبادرة بيروت للسلام والقائمة على مبدأ الأرض مقابل السلام وصولا للأمن مقابل السلام، الذي ممكن ان يتطور للفلسطينيين ليكون مبدأ الدولة مقابل السلام”.

وأكد أن “اسرائيل لم تعد في ميزان قوى يسمح لها بفرض شروطها اللاعادلة، ولها ان تقبل بمبدأ العدالة لكي تعيش بأمان في منطقتنا”، مشددا على أنه “يمكن لهنغاريا ان تساعد في احلال هذه المعادلة وهذا المنطق الواقعي والمبدئي في آن معا”، لافتا الى أن “الاتحاد الاوروبي مدعو ان يكون وسيطا عادلا، فأوروبا هي جارة الشرق الاوسط وتاريخها يسمح لها ان تكون متفهمة لطبيعة الصراع ومن مصلحتها ان يكون الشرق مستقرا ومصدر امان للبيئة الاورومتوسطية، وهذا لا يكون في ظل الممارسة الاسرائيلية”.

وشدد على أن “اسرائيل لا يمكن ان تستمر بقوة السلاح بل بضمانة السلام ومن يريد مساعدتها عليه ان يقنعها بهذه الحقيقة”، ومؤكدا أن “الدم في غزة يكتب مستقبلا مختلفا وعلى اسرائيل ان تفهم ان الأمور تغيرت وان تقتنص الفرصة والا فالكارثة آتية عليها”.

باسيل أشار إلى أننا “متفقون أيضا على أن التنوع هو من ميزة البشر واوطانهم، ويجب الحفاظ عليه والاعتراف به بحرية، وأنه ما يميز الرسالة المسيحية التي تدعو الى التسامح والغفران والعيش بمحبّة وسلام، وان وطننا ومنطقتنا هي منبع الأديان ومكان رحب للتنوع الثقافي والحضاري والديني، ويجب الحفاظ على مكوناتها لتعيش حرياتها في التعبير والتنقل والتفكير والممارسة، وأن اي مس بها هو مس بطبيعة البشر، اي بطبيعة الخلق وهي رفض مقنع للخالق وعدم اعتراف به؛ ويأتي في هذا المجال ضرورة الحفاظ على المسيحيين وكل الأقليات وعلى دورهم ورسالتهم في اوطانهم الأصلية حيث ان انفتاحهم وتجذرهم هي شكل من اشكال صمودهم وبقائهم فيها”.

وأضاف: “نحن متفقون على أن هذه المنطقة، تتسع بطبيعتها لجميع الاعراق والاديان والاشكال، وأن لكل فرد او مجموعة فيها الحق بالعيش بأمان وسلام وطمأنينة دون الخوف من التعرض للالغاء”، مشدّدا على أننا “متفقون على حق لبنان، والدول العربية، ان تتمتع بالحرية والسيادة على اراضيها وان تعيش بعيدا عن التهديد الدائم لها، وان تستعيد حقوقها وفقا لقرارات الأمم المتحدّة، وان للفلسطينيين الحق بإنشاء دولتهم والعيش فيها باستقرار وبكرامة من دون التعرض الدائم للمهانة؛ وعلى حق الشعوب بتقرير مصيرها وفق شرعة الأمم المتحدة، وأن هذا الحقّ بتقرير المصير يمارسه الفلسطينوين والاسرائيلوين وفق القوانين الدولية وبملء ارادتهم واتفاقهم بين بعضهم. وان أي مداخلة من خارج المنطقة، يجب ان تكون قائمة على مبدأ الأمن والاستقرار، من دون تحريض او استقواء لأن هذه الشعوب يجب ان تعتاد ان تعيش مع بعضها على اساس حقوقها، وعلى المرجعيات الدينية والمحلية والاقليمية والدولية ان تساعد يإيجاد هكذا حلول”.