لم ينته الأمر عند البيان التوضيحي لحركة ح.م.اس الذي نفى الطابع العسكري لما أسمته «طلائع ط.وفان الاقص.ى»، فالاستباحة للساحة اللبنانية يعمل على تكريسها يوما بعد آخر وبتراخ غير مسبوق من ح.ز.ب الله، الأمر الذي بدأ يثير حنق بيئة الحزب الرافضة لعودة الأمور في الجنوب الى ما قبل العام 1982.
والاخطر في هذا المجال ما كشفه مصدر واسع الاطلاع لـ «الأنباء» عندما تحدث عن «ثلاثة أمور خطيرة يجب التوقف عندها مليا وهي:
اولا: لم يأت اعلان ح.م.اس عن «طلائع ط.وفان الاقص.ى» من فراغ، انما تحضيرا لمرحلة ما بعد انتهاء حرب غ..ة والوقائع الميدانية والأمنية والسياسية التي ستنشأ، والاصرار الدولي والعربي على عدم العودة الى ما قبل السابع من اكتوبر، وبعدما باعت كل الدول حم.اس، وجدت الأخيرة من يشتريها في لبنان وهو ح.ز.ب الله، الذي أمن لقياداتها وكوادرها وعناصرها الذين غادروا غ.ز.ة الملاذ الآمن، بحيث يتحركون بكل حرية وينشطون اعلاميا وسياسيا، في حين تضع الدول العربية والاجنبية ضوابط شديدة على اي نشاط سياسي او اعلامي لأي جهة كانت، والاخطر ان هذه الطلائع هي عمليا تحضير للامساك بقرار المخيمات الفل.سطينية لتكون بديلا عن غ.زة، اي وضع لبنان في موقع وموقف لا يحسد عليهما.
الثاني: بعد الاعلان عن ان مسيرة إسر.ائيلة استهدفت، سيارة من نوع رابيد بيضاء اللون، على طريق فرعية بين الشعيتية والقليلية قضاء صور في الجنوب، يستقلها القائد في كت.ائب عز الد.ين القسام خليل حامد خراز «أبوخالد» من مخيم الرشيدية مع 3 آخرين، ما أدى إلى مقتلهم جميعا، ونعت ح.ماس الخراز من دون ذكر الاخرين، انهالت على لبنان المراجعات الدولية لاسيما من الدول التي تشارك بقوات في اليونيفيل للسؤال عن هوية الاخرين، ليتبين لاحقا انهم لبناني وتركيان، وجميعهم ينشط مع الجماعات المس.لحة، وتوصلت التحقيقات الى معرفة مهام التركيين اذ تبين انهما من كبار المتمولين الذين يدعمون «د.اع.ش» و«النص.رة» وكان لهما دور بارز في هذا المجال في سورية والعراق وصولا الى لبنان، وعندما سئلت حم.اس أكثر من مرة عن سبب تواجد هؤلاء مع القيادي الحم.ساوي لم ترد بأي جواب.
الثالث: وهو الأشد خطورة، ويتمثل في معلومات ابلغتها جهة ديبلوماسية الى جهات لبنانية، اكدت فيها ان زهاء 300 من المس.لحين الخطيرين انتشروا في الجنوب تحت عباءة ح.ماس وجماعات اخرى بذريعة المشاركة في نصرة غ.زة، وهؤلاء تحولوا الى قنابل موقوتة جاهزة للتفجير في أي لحظة في حضن ح.ز.ب الله، والسيطرة عليهم صعب جدا لأن احدا لا يعرف اين ينتشرون وكيف يتحركون وما هي ارتباطاتهم، وما هو الدور الذي يلعبونه في تأمين احداثيات للعدو الاس.رائيلي».
واوضح المصدر انه «مع انتهاء الحرب في غ.زة سيجد ح.ز.ب الله نفسه امام واقع صعب، اولا في مواجهة الاغلب الاعم من اللبنانيين الرافضين لاباحة الساحة اللبنانية للعمل المس.لح لفصائل غير لبنانية، وهو يكون بنفسه ضرب المعادلة التي يتمسك بها «جيش وشعب ومق.اومة» لأنه حولها عمليا الى «سوبرماركت» متعددة الجنسيات وكل له اجندته الخاصة. وثانيا سيكون لبنان امام ضغط دولي كبير لأن تحويل لبنان الى ملاذ لح.ماس والجهاد الاس.لامي يتهدد لبنان بمزيد من الحصار الاقتصادي والسياسي، وسيكون امام لائحة شروط مضافة، عليه تنفيذها قبل مد يد العون اليه».
وحذر المصدر «من تحويل المخيمات الى بؤرة توتر تحت عنوان من يمسك بالقرار الفل.سطيني فيها، وبدأ احد رجال الدين الذي مهد بمواقفه للمواجهات السابقة يطلق مواقف مشابهة في الآونة الأخيرة وهو معروف عنه انه يعمل حسب الطلب، وعلى الدولة ان تحزم امرها باتخاذ القرار الاستباقي الذي يمنع تفجير المخيمات لاسيما مخيم عين الحلوة الذي يعتبر عاصمة الشتات، لا أن تأخذ موقف المتفرج الذي يصل الى حد التواطؤ كما حصل في جولات القت.ال في المخيم بين الجماعات المدعومة من حم.اس وحركة فت.ح بعد جريمة اغتي.ال اللواء العرمو.شي ورفاقه».
داود رمال في “الأنباء” الكويتية