الترسيم والرئاسة بين الترغيب والترهيب و”الارهاب المعيشي”

  • Sep 14, 2022 - 8:28 am

مع مرور أسبوعين من مهلة الايام الستين الدستورية لاستحقاق انتخاب رئيس للجمهورية، ظهر الترغيب والترهيب على مسارين، الاول هو مسار الترسيم البحري، والثاني هو مسار الاستحقاق الرئاسي نفسه مقروناً بمسألة تأليف الحكومة، وأما الأشدّ ترهيباً لا بل إرهاباً فهو آتون المعيشة المذلّة.

الترهيب والترغيب على مسار ملف الترسيم البحري الحدودي بين لبنان واسرائيل، برز جلياً في مواقف العسكريين الاسرائيليين وفي مقدمتهم  الوزير بني غانتس، الذي لوّح باستخدام القوة العسكرية والحرب، من أجل “الدفاع عن السيادة والمصلحة والثروة الاسرائيلية”، ولمّح في الوقت نفسه، الى “اهمية ان يستفيد لبنان وكذلك اسرائيل من مقدرات الثروة الغازية، ومن الجميل والرائع ان نرى حفارتين، واحدة في الجانب اللبناني، وواحدة في الجانب الاسرائيلي الامر الذي يفيد الفريقين” قال غانتس.

المسار الموازي للترهيب والترغيب، او للتهويل والتنبيه، فهو المسار الاستحقاقي، حيث بدأت براثن المواقف السياسية تظهر أكثر فأكثر، ومعها بدأت لعبة التهويل واختبار القوة المسبق من جهة، ومن جهة ثانية تصاعد حرارة السجالات مباشرةً كانت او غير مباشرة.

فرئيس الجمهورية العماد ميشال عون لفت الى ان يوم انتهاء ولايته الرئاسية في 31 تشرين الاول المقبل، لن يكون يوماً طبيعياً اذا لم يكن الرئيس عون مطمئناً للوضع، لكنه اكد في الوقت نفسه وبكل حزم، أنه سيغادر قصر بعبدا، لحظة انتهاء مدة ولايته الرئاسية. وبالتوازي ترك هول المجهول، او وهم المفعول، في أذهان سائليه عن الذي يقصده، بمجرد أنه لم يوضح ماذا يعني بيوم غي طبيعي.

واكتفى عون بتكرار موقفه الملخص بأنه في حال لم يتم انتخاب رئيس ضمن المهلة الدستورية، فلا يمكن انتقال مهمات وصلاحيات الرئيس الا لحكومة جديدة كاملة، او حكومة كالحالية يضاف اليها ستة وزراء دولة. الرئيس عون زاد: ان الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، في البداية كان يؤيد اضافة الوزراء الستة، وبعد ذلك احجم عن الفكرة وعن مناقشتها.

وفي السياق الزجلي السجالي، رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي أكد من جديد، استمراره في الجهود لتأليف حكومة جديدة، مطالباً جميع المعنيين بمواكبة هذه الجهود، وبعدم وضع شروط وعراقيل…

وبين مواقف عون ومواقف ميقاتي، وفي خضم ارتفاع منسوب التهويلات والسجالات، استمر نواب التغيير الـ 13 في خوض مسار شرح مبادرتهم الرامية الى لبننة الاستحقاق الانتخابي الرئاسي، وتأمين أجواء تؤدي الى انتخاب رئيس جمهورية انقاذي ويعيد لبنان الى خارطة العالم.

جلال عساف – الحدث