بالتفاصيل – إليكم خريطة الطريق إلى التأليف

  • Jun 25, 2022 - 8:33 am

إذا كانت الاستشارات النيابية غير الملزمة التي سيجريها الرئيس المكلّف يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين في ساحة النجمة، تشكّل محطة للاستئناس بالآراء النيابية والوقوف على مواقف الكتل، الّا انّها كما يقول مرجع مسؤول لـ«الجمهورية»، تفترض ان يليها اتباع فوري لخريطة طريق إلى التأليف تقوم على الخطوات التالية:

اولاً، التسليم اولاً، وقبل كل شيء، بأنّ كرة تأليف الحكومة ليست في ملعب الرئيس المكلّف وحده، بل هي في ملعب كل مستعجلي الحكومة. ومن هنا يقع تسهيل مهمّته، وقبل كل الآخرين، على عاتق «أهل البيت»، أي الشركاء له بالسياسة أو بحكم الدستور، في تأليف الحكومة.

ثانياً، عدم الغرق في التسميات الحكومية، وتجاوز التوصيفات سواء حكومة وحدة وطنية أو ما شابه ذلك، وتحديد الهدف بتشكيل «حكومة إنقاذ وطني» دون أي تسمية اخرى، ومبادرة الرئيس المكلّف إلى وضع كل الاطراف أمام مسؤولياتهم، عبر إجراء مشاورات شاملة على قاعدة انّ الباب مفتوح أمام الجميع للمشاركة في حكومة الإنقاذ، من دون استثناء أيّ طرف، حتى أولئك الذين لم يسمّوه في الاستشارات، أو أولئك الذين أعلنوا مسبقاً انّهم لن يشاركوا فيها.

ثالثاً، ان تجري هذه المشاورات بوتيرة سريعة، ليبادر الرئيس المكلّف في أقرب وقت ممكن، وبناءً على نتائجها، إلى تقديم تشكيلة الحكومة الجديدة إلى رئيس الجمهورية لإصدار مراسيم تشكيلها.

رابعاً، أن يكون رئيس الجمهورية، انطلاقاً من موقعه السياسي، ومن صلاحياته الدستورية كشريك في التأليف، المسهّل الأول لتأليف الحكومة، والمانع لإدخال هذه العملية في بازار الأحجام والحقائب، والكابح لأيّ شروط تعطيلية للتأليف، سواء من فريقه السياسي أو غيره، وان يسعى مع الرئيس المكلّف إلى إخراج حكومة تكون بمثابة إنجاز حقيقي للعهد حتى في آخر أيامه.

خريطة الطريق هذه يؤكّد عليها أيضاً مرجع مسؤول بقوله لـ«الجمهورية»: «يجب ان نعترف اننا جميعاً مهزومون أمام أزمة خانقة، ولا يجدي الإنكار أحداً، واستمرار مسلسل النكايات والهوبرة السياسية، وإصرار البعض على لعبة تسجيل النقاط، والبقاء أسرى الانتخابات النيابية، والتلهّي بأكثرية هنا وأكثرية هناك، هو العجز بعينه، والفشل بعينه، وتعميق للهزيمة أكثر».

ويستدرك المرجع قائلاً: «ثمة مع الأسف من يسعى الى إلطلاق بين مكونات البلد. ونحن في موازاة ذلك نؤكّد على التلاقي، وهذا ما شدّد عليه رئيس المجلس النيابي نبيه بري بعد انتخابه، ومدّ يده للجميع للشراكة في فتح صفحة الإنقاذ، وكذلك فعل الرئيس نجيب ميقاتي بعد تكليفه تشكيل الحكومة، بمدّ يده إلى الجميع، فمن دون هذه الشراكة سنخسر البلد حتماً».

ويلفت المرجع إلى الوقائع الدولية والاقليمية، ويقول: «هناك تحولات تجري بوتيرة سريعة على أكثر من ساحة، وبالتأكيد انّ لبنان لن يكون بمنأى عن ارتداداتها التي ستتبدّى عاجلاً أو آجلاً. والمطلوب منا ان نرتب بيتنا الداخلي، وان «نلحّق حالنا» قبل ان تسبقنا الأحداث والتطوّرات وتأتي على حسابنا. وهذا الكلام ليس موجّهاً إلى طرف بعينه، بل إلى كل الاطراف والاحزاب التي تتهمها الناس جميعها بالتخريب حتى يثبت العكس».

 

“الجمهورية”