ملحم كرم في البال: كرامة الصحافة.. وهاجس السبق الاعلامي (٢/٢). بتوقيع جوزف القصيفي

March 10, 2018

انهارت امبراطورية “دار ألف ليلة وليلة”.. وتشتت شمل العائلة

(الى الصحافيين الذين زرعوا عطاء وحصدوا جحوداً)

 ضريبة الوفاء للمهنة

عاتب مرة ياسر عرفات النقيب ملحم كرم عندما كان في زيارته مع احد الصحافيين بالقول: “الظاهر أصحابك في بيروت الشرقية يمنعونك من لقائي والتحدث إليّ”، وعندما اجابه النقيب بالنفي تحدّاه ان يجري معه مقابلة صحافية، فقبل النقيب التحدي، وبادر الى ذلك فوراً، وأحضر له سائقه “عدّة الشغل” التي لم تفارقه يوماً (مسجلة، بلوك نوت، بطاريات، كاميرا تصوير)، ونشر المقابلة في (لا ريفي دوليبان)، وقد تزامن نشرها مع انفجار هزّ الاشرفية سقط بنتيجته عشرات المدنيين بين قتيل وجريح، واتهامات من “القوات اللبنانية” للفلسطينيين بأنهم وراءه تخطيطاً وتنفيذاً، ما أثار غضب قائدها بشير الجميل الذي سرعان ما ترجمه ردة فعل عنيفة تمثلت بإيفاده مجموعة طوقت مبنى دار “الف ليلة وليلة” ومنزل ملحم كرم، للاعراب عن استنكارها ورفضها للحديث واعتباره “طعنة لدم الشهداء الذين سقطوا في الانفجار”. وأغلظ أفراد المجموعة الكلام لـ”النقيب” الذي تحمل الاهانة والاذى المعنوي الذي حل به. لكن هؤلاء أفهموه بان التعليمات المعطاة لهم هو عدم رميه بـ”وردة” والحرص على سلامته الجسدية وعائلته.

وازاء هذا الجو المشحون، اضطر كرم وزوجته واولاده الثلاثة الى مغادرة الاشرفية واللجوء الى فندق “الكارلتون” – شارع شوران، في الشطر الغربي من العاصمة. وهب المجتمع السياسي والصحافي والنقابي في هذا الشطر، مستنكراً، وغص جناحه في الفندق بعشرات المتضامنين معه. وتدخّل الرئيس الياس سركيس ووزير الاعلام آنذاك ميشال اده لتطويق ذيول هذه الحادثة.

واتصل به رئيس “الكتائب” بيار الجميل بواسطة الزميل المرحوم ايلي رزق الله وواسطتي، داعياً إياه للعودة الى منزله، ورجاه الاستجابة فوراً والا سيتوجه هو شخصياً الى الفندق لاصطحابه وعائلته، كائنة ما كانت المحاذير والاخطار. وقبل “النقيب” دعوة الجميل بعدما اعتذر عن عدم قبول عروض مجزية من أبي عمار وجهات عربية معينة بأن يقفل مؤسسته في الاشرفية، متعهدين له شراء بناية ومطابع حديثة في “فردان” ومنزل في “الرملة البيضاء”.

وفي منزل رئيس “الكتائب” في محلة الدورة، كان اللقاء الذي أنهى الاشكال، وصدر عنه بيان مرفق بصورة تجمع “الباش” و”النقيب” و”الشيخ”.

لا شك ان ما حصل سبب ألماً عميقاً لكرم، لكنه تجاوزه رافضاً الانقياد الى منطق الضغينة، في حين أن عائلته كانت قد تأثرت إلى حد كبير، وآثرت السفر الى باريس حيث استأجرت منزلاً، وتلقى افرادها تعليمهم في مدارسها وجامعاتها بعيداً من وطنهم.

لقد أوردت الحادثة بتصرف واختصار، وقفزت عمداً عن وقائع وتفاصيل مؤسفة، رغبة في عدم نكء الجراح. مع الاشارة الى صلات نسب وثيقة بين عقيلتي كرم والجميل.

إنه زمن ومضى، مخلفاً الذكريات. لكن في قاموسنا نحن الصحافيين، فإن هذه الواقعة هي واحدة من الضرائب التي أداها “النقيب” لأنه حاول ان يكون محايداً، لا فئوياً ولا طائفياً.

“قوّص عليّ.. اقتادوني مكانهم”

كان ملحم كرم عند مدخل “الدار” في شارع عيسى المعلوف بالاشرفية عندما شاهد عناصر من حرس المقر الرئيس لـ”حزب الوطنيين الاحرار” القريب من الدار، يقتادون عدداً من المحررين وعمال الطباعة بناء على أوامر أحد مسؤوليهم، وذلك بذريعة أن “البيرق” نشرت أسماء الذين اغتالوا ليندا شقيقة الزعيم كمال جنبلاط في بدارو، فتدخل “النقيب” محاولاً إبعاد المسلحين عن زملائه وقال: “اخلوا سبيلهم واقتادوني مكانهم”، فرد عليه رئيسهم بكلمات نابية، وحصل تلاسن وتدافع حاد انتهيا بأن شهر أحدهم السلاح في وجه كرم الذي دفعه بقوة، وصرخ بصوت عال: “قوًص يا جبان”.

بعدما طوق الحادث فوجئ “النقيب” وعدد من الزملاء الذين كانوا في زيارته – وأنا منهم – بالرئيس كميل شمعون حاملاً أعوامه، متثاقل الخطى، قاطعاً أدراج الطبقات السبع مشياً على القدمين لتعطّل المصعد الكهربائي، مقدماً اعتذاره باسمه واسم الحزب “لابن بلدتي ملحم كرم الذي أكن له ولوالده وشقيقه كل محبة وتقدير واحترام”. واصر الرئيس شمعون بكبره المعهود ان يصاغ اعتذاره لـ”كرم ولأسرة ألف ليلة وليلة” في تصريح يذاع في اذاعة “صوت لبنان” ويوزع على جميع الصحف، فلا يقتصر على “البيرق” و”صوت الاحرار”.

الحرية خط أحمر.. والرعاية واجب

عندما عقد اجتماع النواب اللبنانيين في الطائف، تناهى الى مسامع “النقيب” أن ثمة شراً يبيّت للصحافة والاعلام في لبنان في متن وثيقة الوفاق الوطني، فاستنهض همة النقيب محمد البعلبكي، وزارا معاً الرئيس حسين الحسيني في جناحه بقصر المؤتمرات في ذاك المصيف السعودي، يحوطهما من كان موجوداً من اعضاء مجلسي نقابتي الصحافة والمحررين، وكان كرم حازماً في موقفه: “نرفض أي مساس بحرية الصحافة والاعلام بأي ثمن”.

ومن هناك قاد حملة ضد التعتيم الاعلامي والتدابير التي حظرت على الصحافيين الخروج من قاعة فندق “انتركونتيننتال” حيث مقر إقامتهم… وكاد يتخذ قراراً بالعودة الى بيروت أو مبادلة التعتيم بمثله، لولا تدخل الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وكان يومها رجل اعمال ووسيطاً سياسياً ناشطاً بين الافرقاء، ودعوَتُه الى اجتماع في جناحه بالفندق ضمّ النقيب وعدداً من الزملاء وانتهى الى تنظيم كيفية تعاطي المؤتمرين مع الاعلاميين. ويشهد الزملاء الذين كانوا في الطائف كيف ان كرم كان يرعاهم بمحبته واهتمامه، خصوصاً بعدما تجاوزت اقامتهم المدة المتوقعة، وطالت كثيراً.

وكم كانت فرحته كبيرة عندما لبى صديقه وحبيبه “صائب بك” الى لقاء الصحافيين في القاعة المخصصة لهم بالفندق، وكانت صورة جامعة ضمت كل الوجوه التي احبها صاحب شعار: “لبنان واحد لا لبنانان”، عكست جو الفرح الذي أثاره حضور أبي تمام في النفوس، وكانت آثاره بادية على وجه النقيب ووجوه الزملاء.

ما بعد العودة من “الطائف”

ثمة صفحات وأحداث اليمة أعقبت إقرار اتفاق الطائف أرخت بظلالها على الصحافة والصحافيين. فتلك الأيام المشحونة بالتوتر، حتّمت على كرم أن يبقى في العاصمة الفرنسية. لكنه كان حاضراً ٢٤ ساعة على ٢٤ يسيّر أعمال النقابة من مقر إقامته، وكان يرفد أعضاء مجلسها بالمعنويات العالية، وعندما كانت تتعرض مؤسسة صحافية أو صحافي لأذى، كان يُصدر باسمه – لئلا يعرض زملاءه للمضايقة – البيانات النارية والتصريحات العالية النبرة. وهو استطاع، بحنكته وحسن تدبيره، ان يحمل الزملاء على تجاوز حال الانقسام السياسي في تعاطيهم الانساني والمهني، وتنسيق العمل والتحركات في ما بينهم فـ”لا شرقية ولا غربية”، بل عاصمة واحدة موحدة، وتمكنوا بالاصرار والمتابعة من انقاذ وحدة النقابة.

وقد تشكلت خلال الحرب خلية تواصل بين اعضاء مجلس النقابة لضمان سلامة تنقل المحررين والصحافيين بين المناطق، إذ كان كل عضو يتولى السهر على زملائه في منطقته، ونادراً ما كان أي منهم عرضة لإشكال. وكان كرم دائم التأهب للتدخل شخصياً لحل كل طارئ. وقد اطلق عليه احد الصحافيين تحبباً “ملحم كرم SOS”. وسأفرد في أحد الاعداد المقبلة فصلاً حول موضوع تواصل الصحافيين بعضهم مع بعض طوال فترة الحرب.

كرامة الصحافيين أولاً

كان “النقيب” حريصاً على كرامة الصحافيين. وعندما اعتدى الرئيس الراحل الياس الهراوي على عضو مجلس النقابة، رئيس تحرير “الشراع” وصاحبها الزميل حسن صبرا بالضرب، أثناء قيامه بواجب عزاء في منزل نائب رئيس الحكومة ميشال المر في بتغرين، استبدّت به نوبة عارمة من الغضب، فأدلى بتصريح ناري دان فيه هذا التصرف داعياً نقابتي الصحافة والمحررين إلى مقاطعة الهراوي، ولم تثنه التدخلات المتعددة الجانب عن موقفه. وفي الاجتماع المشترك الاستثنائي لمجلسي النقابتين، حثّ كرم زملاءه على اتخاذ موقف حاسم وحازم برفض ما حصل والتعبير عن ذلك بخطوة ما يتفق عليها. وكم تألم عندما وجد أن التضامن معه شابه الكثير من الفتور. وعندما صدر بيان عن المجتمعين قال: “أؤثر ألا يصدر أي بيان إذا كان سيتضمن موقفاً مائعاً…” ، وردد على الحاضرين ما قاله يوماً رئيس نقابة المباشرين العدليين في فرنسا لزملائه: “أحبوا بعضكم بعضاً، فاذا لم تفعلوا لن تجدوا من يحبكم”.

اما موقفه من تعطيل جريدة “السفير” ووقفها عن الصدور، فكان متقدماً على كل المواقف، وأسّس لحركة اعتراضية شاملة على هذا النهج، وهي حركة فرضت إيقاعها وحملت الحكومة على إدخال تعديلات على المرسوم ١٠٤ الذي عدل أحكاماً في قانون المطبوعات، فأُلغي تعطيل الصحف، والتوقيف الاحتياطي، وحبس الصحافيين. وعلى طريقة “رب ضارة نافعة” كان هذا الإنجاز الكبير الذي كان للرئيس رفيق الحريري فيه بصمات واضحة. وكانت للنقيبين محمد البعلبكي وملحم كرم صولات وجولات وحوارات ساخنة، لم يخل بعضها من الطرافة والتلميحات الذكية، ومتابعات لجوجة أسهمت الى حد بعيد في الوصول الى هذه الخاتمة.

هاجس السبق الاعلامي

عندما منحته “المنظمة العالمية للصحافيين” الشارة الذهبية وقررت ان يقلده اياها أمينها العام جيرار غاتينو (فرنسي) في مقرها الاقليمي بصنعاء، توجهتُ ونائب رئيس الاتحاد العام للصحافيين العرب، رئيس اتحاد الصحافيين السوريين صابر فلحوط، برفقة “النقيب” الى العاصمة اليمنية. وبعد الاحتفال بهذه المناسبة بمشاركة وزير الاعلام حسن اللوزي، مدّد كرم اقامته للقاء الرئيس علي عبدالله صالح، وطلب من نقيب الصحافيين اليمنيين وقتذاك الزميل عبد الباري طاهر، والزميل محبوب علي المسؤول عن المقر الاقليمي في المنظمة، أن يحددا له موعداً للقاء نائب رئيس دولة الوحدة علي سالم البيض من أجل إجراء حديث لـ”مجلة الحوادث” حول المستجدات اليمنية، خصوصاً ان البلاد تشهد غلياناً شديداً ينذر بانفجار البركان.

كانت غاية “النقيب” نشر حديثين منفصلين لصالح والبيض في عدد واحد لاظهار ما بينهما من تباعد وتناقض. وكان له ما أراد، إلا ان الحوار مع الرئيس اليمني قد طال، ما حرمنا من التوجه الى عدن بالطائرة وعدم التمكن من مقابلة نائبه التي حددت في التاسعة والنصف من اليوم نفسه. لم يقبل كرم رجاءنا ورجاء الوزير اللوزي بتأجيل الموعد الى الغد والمبيت في صنعاء، وأصر على الذهاب الى عدن عبر “طريق الوحدة” وابتاع لنا الماء والشوكولا و”البسكويت” و”النقولات”. واستغرقت الرحلة ما يقارب الساعات الست، فبلغنا الفندق قبيل منتصف الليل، وهناك شعر ببعض التوعك، فعاده طبيب البيض ووصف له دواء معيناً لم يطمئن الى تناوله الا بعد اتصاله بكريمته الدكتوره كرمى.

وفي اليوم التالي توجهنا الى مقر نائب الرئيس الواقع على قمة شاهقة مطلة على البحر، تؤدي اليه طريق ضيقة شديدة الحراسة. وكان حديث بالغ الخطورة ينبئ أن الانفجار حاصل لا محال. وفي طريق العودة الى الفندق طلب الي “النقيب” التوجه الى بيروت فورا عبر خطوط (اليمدا) التابعة لعدن التي تحط طائراتها في مطار دمشق، وفك التسجيل وكتابة المقابلة وانا في الاجواء وفي طريقي الى العاصمة اللبنانية، وارسالها على جناح السرعة عبر الفاكس الى “الحوادث” في لندن.

خلال الرحلة من عاصمة اليمن الجنوبي الى العاصمة السورية، اجلست الى جانبي احد المضيفين الذي ساعدني على حل “رموز” بعض العبارات التي التبست عليّ في كلام علي سالم البيض ذي الهجة “الضرمية”. ومن حسن حظي ان المضيف كان “حضرميا”. وصدرت “الحوادث” وعلى غلافها صورتي صالح والبيض وفي صفحاتها حديثين صداميين لهما بحيث لا يحتاج القارئ الى كبير عناء ليتأكد ان الحرب بين شطري اليمن وشيكة الوقوع. وهي وقعت بالفعل بعد ايام قلائل على صدور المجلة.

…وفي العراق سبق

لهوسه بالسباقات الصحافية قطع كرم زيارة تعزية قام بها وعقيلته لأرملة وزير الداخلية العراقي في عهد احمد حسن البكر، حمادي شهاب، الذي اغتيل في عملية من تدبير مدير عام الامن العام ناظم كزار، لينشر على صدر الصفحة الاولى من جريدة “البيرق” وبالخط الاحمر العريض نبأ إعدام كزار، الذي أسرت به إليه أرملة شهاب، وكانت بغداد قد تعمدت عدم إعلان تنفيذ الحكم بمدير عام الامن العام لأسباب داخلية. لكن بعد افشاء الخبر واقدام اذاعة “لندن” على بثه نقلاً عن “البيرق”، لم تتأخر الاذاعة العراقية عن ايراد الخبر بالصيغة الآتية: “نفذ فجر اليوم حكم الاعدام في ناظم كزار…” وكان الاخير قد اعدم بعيد القاء القبض عليه واقتياده امام البكر ونائبه صدام حسين.

إنها لوثة السبق الاعلامي، وتصيّد الاخبار الخاصة والمميزة بتفاصيلها، التي تمكنت من كرم، نضعها في متناول من اعتقد ويعتقد انه لم يفعل سوى ان يكون نقيباً.

الموت عند الآخرين

على الرغم من ايمانه العميق بان الموت حق، وان كل نفس ذائقته، كان يعتبر انه لن يطرق بابه ولو طرق باب الجميع، ولم يرد في قاموس حياته اي حضور لكلمة موت، ولو خطف اقرب الناس اليه. توجس منه وخاف عندما أدرك زوجته، وكنت الى جانبه عندما كانت تلفظ انفاسها الاخيرة في المستشفى. ابى البقاء هناك، لاذ بمنزله واقفل الباب على نفسه، حيث أملى عليّ، وهو يغالب الدموع المنسكبة على وجنتيه، مرثيته فيها.

لم يكن يقوى على الامساك بقلمه والتوقف عن البكاء. ولكنه تابع حياته، في ما بعد، مجهداً العقل والجسد، وأخذت اعراض المرض تظهر عليه، ويتعرض لانتكاسات متتالية. لم يكن يلتزم بارشادات الاطباء، أو يتقبل نصح الاصدقاء بالخلود الى الراحة، لا يتورع عن السفر والقيام بالواجبات الاجتماعية وحضور المنتديات والقاء الكلمات والمراثي، وكان واضحا من خلال مشاركاته هذه ان ملحم كرم لم يعد الرجل الذي عرفه المجتمع اللبناني عموماً، والاعلامي خصوصاً.

والعجب انه لم يعترف بهذا الواقع، فلم يبت بأمر انتقال مطبوعاته الى أحد اولاده، وهو سبق أن أعلن في حديث لـ”مجلة المجلة” أدلى به في تونس قبل رحيله بأيام، بأن نجله الاصغر ثائر هو من سيتولى مسؤولية هذه المطبوعات. لكنه مضى وترك كل شيء معلقاً: الدار، العقارات، المدخرات العائلية… فانهارت امبراطورية “دار ألف ليلة وليلة” وبقيت أثراً بعد عين، وتشتت شمل العائلة.

انه ملحم كرم، الظاهرة، الذي التصق إسمه بالتاريخ الحديث للصحافة اللبنانية والعربية. تكتب عنه المجلدات من دون أن تحيط بسيرة حياته الصاخبة التي لم تخل من دوي ومواجهات، كما لم تخل من عزّ وجاه، لكن يد القدر اقوى، ولكل شيء نهاية.

ملحم كرم النقيب والانسان والوطني والمثقف الذي كان يرى في كل ألم جديد، وجها لأمل جديد.. يرقد هانئا في تربة دير القمر غير عابئ بالذين يمتهنون الطعن بالموت والاموات… وجلهم من استظلوا قامته، ونعموا برعايته، ولاقوا منه الدعم والحماية…

رسالة وفاء

كان النقيب ملحم كرم يقول: “كل شي بتزرعو بتقلعو. الا ابن آدم بتزرعو بيقلعك”… إن أحداً لم يستطع قلع “أبي كرم” سوى الموت… اقتلعه الموت من هذه الفانية فحسب.. لكنه عجز عن اقتلاعه من ذاكرة الذين أحبوه.. وهم كثر.

فهل من آذان صاغية لدى الورثة.. الذين يتعين عليهم أن يكونوا أوفياء لما تهادى إليهم من كنز معنوي.. هو أبقى من الصراع على اقتسام المغانم، والانتقام من مؤسسات بَنَتْ لهم مجداً لم يحافظوا عليه؟!


93046

نقل مباشر

  • الاغتراب يقترع:

    - مدير عام الشؤون السياسية في وزارة الداخلية فاتن يونس تنضم الى غرفة عمليات مراقبة انتخابات لبنانيّي الانتشار

    - نسبة الاقتراع في دبي وصلت الى حوالي ١٥ في المئة

    المديرة السياسية في وزارة الداخلية فاتن يونس من وزارة الخارجية : نتابع موضوع عدم ورود اسماء بعض الناخبين على لوائح الشطب

    عدد المقترعين في الدول العربية بلغ حتى الساعة 920 ناخبا

    - عدد المقترعين في مصر بلغ حتى الساعة ١٨ شخصا من اصل ٢٥٧ بعد ساعتين على فتح صندوق الاقتراع

    وزارة الخارجية: 1338 مقترعاً في الدول العربية حتى الآن

    - وزارة الخارجية: نسبة الاقتراع بلغت 10% حتى الآن

    - أمين عام وزارة الخارجية: ما يجري يؤكد ان جهاز الوزارة يؤتمن ويوثق بقدراته وتمكنّا بـ6 اشهر من انجاز تسجيل للمقترعين بالخارج

    - حتى الساعة انتخب 1126 لبناني في الامارات من اصل 5166 شخص مسجّل

رادار