مؤتمر جمعية البترون النسائية السنوي الاول: “المرأة في الحياة العامة”

March 4, 2018

نظمت “جمعية البترون النسائية” وبرعاية وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسابيان، مؤتمرها السنوي الاول في جامعة العائلة المقدسة – البترون، تحت عنوان “المرأة في الحياة العامة”، في حضور سفير دولة قطر علي بن حمد الماري، سفير تونس محمد كريم بودالي، سفير الجزائر احمد بوزيان، ممثلة الوزير جبران باسيل وعقيلته السيدة شانتال السيدة تقلا غلبوني، النواب: بطرس حرب، فادي كرم وسامر سعادة، الوزيرة والنائب السابقة نائلة معوض، ممثل رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع والنائب ستريدا جعجع مرشح الحزب عن منطقة البترون الدكتور فادي سعد، ممثل قائد الجيش العقيد الركن ريمون ناصيف، السفير يوسف صدقه، محافظ الشمال رمزي نهرا، القاضي أماني حمدان، المديرة العامة للنفط المهندسة اورور فغالي، المديرة العامة للمواصفات والمقاييس لانا ضرغام، المديرة العامة للاحوال الشخصية سوزان خوري، النقيب الدكتور ريما ابي حيدر ممثلة المدير العام لقوى الامن الداخلي، النقيب لبيب سعد ممثلا المدير العام لامن الدولة، النقيب رنا عصفور ممثلا المدير العام للامن العام، رئيسة المنطقة التربوية في جبل لبنان الدكتورة فيرا زيتوني، رئيسة جامعة راهبات العائلة المقدسة الاخت هيلدا شلالا، رئيسة حزب الخضر ندى زعرور، رئيسة ملتقى المرأة العربية كارمن زغيب، رئيسة فرع الصليب الاحمر اللبناني في البترون كلود الدرزي، رئيسة جمعية أصدقاء رفقا نورما ريشا، رئيس تجمع رجال الاعمال اللبنانيين الفرنسيين انطوان منسى، رئيسة الجمعية مديرة “الوكالة الوطنية للاعلام” لور سليمان صعب والسيدات أعضاء الجمعية، فاعليات سياسية وإجتماعية وثقافية وتربوية ومدعوين.

ألقت رئيسة الجمعية السيدة صعب كلمة جاء فيها: “ايمانًا منا بأن المرأة تستطيع أن تجمع بين عائلتها ووظيفتها في كل الظروف وأقساها، وتستطيع أن تتحدى الواقع وتنطلق بجرأة وكفاية إلى مواقع القيادة والسلطة، وتمسك بناصية صدارة الإبداع، متجاوزة كل العقد والأوهام الموروثة من عصور الانحطاط، وتثبت أن معيار النجاح هو للموهبة والعلم والإرادة. من هنا نقول إن علينا أن نوفر لهذه المرأة كل الفرص الممكنة لتحقيق ذاتها، بما يحفظ سلامتها وأمنها وحماية قيمها، ويوفر العيش الكريم لها لتتمكن من الاضطلاع بدورها، عضوًا فاعلاً في بناء المجتمع، ومن حقها ان يكون لها فسحة للترفيه والتثقيف. لذلك كانت هذه الجمعية”. ودعت الجميع لايجاد الحلول للمشاكل التي تعانيها المرأة.

واشارت الى ان “هدف جمعيتنا، ليس سياسيًا، فليطمئن الجميع، بل هو التنمية الثقافية والاجتماعية والدينية في رعية البترون ورفع شأن المرأة البترونية”.

أضافت صعب: “انطلاقًا من تجربتي المتواضعة في هذا المضمار، استطيع ان اؤكد، بل اجزم بأن المرأة قادرة على ان تكون في الصفوف الامامية في كل المجالات والميادين، وان تكون مجلية في ادارة ما يسند اليها من مسؤوليات، لانها تتمتع بقدرة فائقة على العطاء والتضحية… ولكن في المقابل على المرأة أن تعزز ثقافتها وتطور معرفتها وتؤمن بقدراتها وأن تعتز بخصوصيتها الانثوية لتصبح الكائن البشري المثالي. انما حذار الانحراف لئلا تخسر اكثر مما تربح”.
وختمت صعب بقول رائع للبابا القديس يوحنا بولس الثاني: “ايتها المرأة يكفيك انك امرأة”.

أما الوزير اوغاسابيان، فأعرب عن سروره لرعاية المؤتمر وروى قصة فتاة لبنانية تفوقت في الخارج بعد أن نالت شهاداتها العلمية في عمر صغير وفازت بوظيفة عالية بفضل تضحية أم أمية أرملة بذلت الكثير لتقدم لابنتها العلم والثقافة. وقال: “الهدف من هذه القصة هو أن الحياة هي للكفاءات بغض النظر عن الجنس”.

ولفت الى الهدف من إقرار اجازة الابوة للرجل “لأن الرجل في الولادة هو شريك بالعاطفة والحنان والتدبير، وهو شريك أيضًا في عيش هذا الامر العظيم وفي هذه اللحظة التاريخية من تكوين العائلة وبولادة طفل في العائلة، وعليه أن يكون بجانب المرأة فيشعر أنه مسؤول بالمستوى نفسه الذي تشعر به المرأة بالمسؤولية تجاه طفلها المولود”.

وأضاف: “أنا لا أتكلم عن نصف المجتمع وعن أعداد في لبنان، بل أتكلم عن نصف الكفاءات الموجودة في لبنان، وعندما نطالب بوجود المرأة في المجلس النيابي، فذلك لأن المجلس بحاجة لأداء مختلف ولتصويت ولابتكار وتنوع وابداع ولأطر جديدة في التشريع ولأسس جديدة في المحاسبة والمساءلة. هذا المجلس النيابي بحاجة لكل ذلك، لكي يكون مجلسا متقدما ومتطورا وقادرا ومنتجا، وهذا المجلس بحاجة للقدرات الموجودة لدى المرأة اللبنانية المغيبة، وفي حال استمر تغييب المرأة عن المجلس النيابي، فيكون ذلك خسارة للمجلس وللبنان وللوطن وليس للمرأة”، داعيا الى “ان نقارب الموضوع من هذا الاطار، فزمن الذهنيات القديمة قد ولى، وها هي المرأة تفوز ب 17 مركزا ديبلوماسيا من اصل 25 مركزا في امتحانات السلك الديبلوماسي، وهذا يدحض كل كلام عن تفوق الرجل على المرأة بالمستوى العلمي، فهناك 71 % من طلاب الجامعة اللبنانية هم اناث وهناك 60% من الاساتذة الجامعيين الذين تتراوح اعمارهم بين 25 و35 عاما في الجامعة اللبنانية من الاناث”.

وفي ختام المؤتمر، صدرت التوصيات التي اكدت العمل على تمكين المرأة وتوفير الوسائل التعليمية والثقافية والمادية، لتتمكن من المشاركة في القرارات واستخدام الموارد. اي وضع خطط للتنمية تتوزع فيها الموارد والفرص على الجنسين بالتساوي وتكون مشاركتهما فاعلة تخطيطا وتطبيقا وتقديما ومنح النساء الشابات القوة والنفوذ لإحداث التغيير في مجتمعاتهن من خلال بناء الثقة، واحترام وتقدير الاختلافات، ودعم العمل المجتمعي. بالاضافة الى حث السيدات الرائدات على المشاركة في الحياة السياسية من خلال الترشح الى الانتخابات النيابية المقبلة قبل اقفال باب الترشيح.
ووعدت الجمعية في توصياتها باقامة ورشة عمل تهدف الى تشجيع المرأة وحسها كي تتوافر لديها الارادة التي تدفعها الى المشاركة في الحياة السياسية والدخول في دائرة العمل السياسي، من اجل بناء الوطن والسعي الى ترسيخ ثقافة التربية على الديموقراطية في المجتمع وتربية الاجيال الجديدة داخل الاسرة وفي المؤسسات التربوية على المواطنة الحقة، وعدم التمييز بين مواطن وآخر الا وفقا لعنصري الكفاءة والمناقبية.


89567

رادار