خاص Tawasal: رابطة الأصدقاء جونيه تضيء على التّوحّد

February 27, 2018

تقرير: إيفا عويس

في إطار الإحتفال بيوبيلها الذّهبي، نظّمت اللّجنة الثّقافيّة لرابطة الأصدقاء جونيه ندوة حواريّة بعنوان: ” التوحد ، ماذا أعرف عنه ؟ كيف أتعايش معه ” حيث تطرّقوا إلى الإنتصارات اليوميّة بحضور أخصائيّتين في المجال، أعضاء الرّابطة ومجموعة من أهالي الأطفال المصابين بالتّوحّد. وذلك في قاعة المحاضرات في مجمّع الATCL-الكسليك. وأكّدت اللّجنة حرصها على توسيع الآفاق ونشر الوعي حول طيف التّوحّد الَّذِي يصيب واحدًا من أصل ٦٧ طفلاً في لبنان.

هريش

الاختصاصيّة في معالجة النطق واللغة إديث القوبا هريش والاختصاصية في العلاج النفسي-الحركي جيما جبرايل متى عرضتا مسار تشخيص التوحد ، عوارضه ، صعوباته وطريقة معالجته. هريش عالجت خصائص صعوبة التّواصل الشفهي وغير الشفهي ، الانطوائيّة، صعوبات الإدراك الحسي وتعطّل القدرات التّواصليّة . وترى هريش أنّ جذورها ناتجة عن عوامل فيزيولوجيّة وبيو نورولوجيّة Neurology وذكرت نتائج أبحاثٍ أجريت في هذا المجال، مشدّدةً على أهمّيّة فهم طريقة تفكير المصاب بالتّوحّد والتّكيّف معه. واعتبرت أنّ المجتمع والعائلة يلعبان دورًا محوريًّا في هذا الشَّأْن. وأجمعت الاخصائيّتان على ضرورة تأمين جوّ هادئ وحاضن ، الإصغاء، التّشديد على نوعيّة التّواصل وجودته، البطء في الكلام ، التركيز على مخارج الحروف الواضحة والصحيحة، وحسن استعمال تعابير الوجه وعلم الإشارة، والحديث عن أمورٍ تهمّ الشّخص الآخر .

متى

متى ، بدورها، أضاءت على الصعوبات السلوكيّة والحسّيّة إلى جانب التحفيزات السلبيّة الّتي يتحسّس منها المصابون بالتوحد ممّا قد يؤدّي إلى الانطوائيّة والانعزال، الصراخ، نوبة بكاء ، وغيرها من الانفعالات. لذلك يتطلّب الأمر حرصًا من الأهل والمحيط والتنبه لما يجري لاستدراك العواقب. فإن تزعزعت أسس الجهاز العصبي، فقد تتعطّل وظائف كثيرة في جسم الإنسان ، وهنا تأتي أهميّة التشخيص المبكر لطيف التّوحّد. ويبقى الصبر مفتاح الفرج ، فواجبنا التكيّف مع هؤلاء الأطفال وخلق بيئة حاضنة لهم عن طريق توطيد روابط التّواصل واحترام خصوصيّتهم. وقد أثبت المصابون بالتّوحّد امتلاكهم ذكاءً حادًّا ومهارات خارقة أحيانًا .

وتلت الندوة مناقشة تفاعليّة ، خلص نتيجتها المشاركون إلى أنّ الاختلاف ميزة مصوّبين جهودهم نحو تحقيق نموّ أفضل في هذا النِّطاق. بالتوازي، نظّم معرضٌ للأشغال اليدويّة وغداءٌ يعود ريعه لمشاريع الرابطة الخيريّة.


86634

رادار