كافح ما يؤذي جسدك ويفسد دمّك

June 26, 2018

المخدرات هي من أكثر الظواهر التي يعاني منها عالمنا وتهدد مجتمعاتنا، لأن مخاطرها كبيرة ونتائجها مؤلمة على المدمن وعائلته، ولهذه الآفة تداعيات سلبية ليس من السهل التخلص منها بفترة قصيرة لأن التعلق بالجرعات الزائدة من المخدرات يرافق المدمن تدريجياً ويدفعه الى طلب الأكثر والأكثر كلما طالت مدة الاستخدام وكلما تغلغل المخدر في دمه.

 فالمقصود بالادمان هو الحالة الناتجة عن استعمال مواد مخدرة بشكل مستمر  بحيث يصبح المرء معتمدا عليها نفسيا وجسديا، ويحتاج إلى زيادة الجرعة من وقت الى آخر ليحصل على نفس الأثر دائما، وهكذا يتناول المدمن جرعات تتضاعف في زمن وجيز حتى تصل الى درجة تُوقِع أشد الضرر بالجسم والعقل فيفقد الشخص القدرة على القيام بأعماله وواجباته اليومية في غياب هذه المادة، وفي حال التوقف عن استعمالها تظهر عليه أعراض نفسية وجسدية خطيرة قد تؤدي إلى الموت. والجدير بالذكر أن الإدمان يمكن أن يكون إدمان المشروبات الروحية أو المخدرات أو الأدوية النفسية المهدئة أو المنومة أو المنشطة.

 وفي اتصال هاتفي أجراه موقع Tawasal.com مع السيد ماتيو علّاوي في جمعية “سعادة السماء” أكّد لنا أن الدافع الاساسي للادمان هو وغياب الرادع الديني، التنشئة الاجتماعية غير السليمة، اضافة الى الدور الحقيقي للتفكك الاسري والفقر والثراء الفاحش في الوصول الى هذه المرحلة من اليأس واللجوء الى الادمان.

وشدد علاوي على علاقة الوالدين بالمراهق والتي يعتبرها  أساسية فغياب الرقابة والتوجيه العائلي وغياب الحوار بين افراد الاسرة الواحدة، إضافة الى مرافقة أصحاب السوء والمعاناة من البطالة، تدفع بالشباب الى الانغماس في أحضان المخدرات.

وفيما يخص طرق العلاج نوّه علاوي بان المرحلة ستكون شبه طويلة أي أنها ستمتد من سنة الى ثلاث سنوات وانها ستتضمن الخطوات التالية:

1-مرحلة نزع السموم من الجسم

2-علاج الاعراض الانسحابية

3-مرحلة التأهيل

4-مرحلة الاستشارات النفسية

5-العلاج المجتمعي

6-منع الانتكاس

في اليوم العالمي لمكافحة الادمان على المخدرات نصلي أجمع من أجل كل من يعالج جسده ونفسه، ومن اجل كل جمعية تعنى بهذا الشق الاجتماعي الحسّاس  لنبني سوياً مجتمعاً سليماً بعيداً عن الظواهر الاجتماعية التي تؤذي الشباب وتقودهم الى الهلاك.

مارييللا بطيش


146733

رادار