خاص Tawasal: مخيبر يودع المجلس بإنجاز للمفقودين

May 12, 2018

في زمن تضج فيه الأخبار بالمواضيع الإنتخابيّة وإحتساب كلّ لائحة لناخبيها والبحث عن مكامن الضعف للمعالجة في الفترة القادمة، هناك فئة من اللبنانيين في قلبها غصّة كبيرة وحرقة مع كلّ طلعة شمس. إنّهم أهالي المفقودين في الحرب الأهليّة الذين مضى على قضيتهم أكثر من ٢٨ عاماً، اي منذ إنتهاء الحرب وعودة منطق الدولة. لجان كثيرة غير مستقلة شكلت وجهات دوليّة تدخلت ولكن بقي هذا الملف معلقاً حارقاً قلوب الكثيرين من الأمهات اللواتي لا يعرفن مصير أولادهنّ.

في 16/04/2014 تقدم النائبان غسان مخيبر وزياد القادري بإقتراح قانون عن المفقودين والمخفيين قسراً، وفي 09/05/2018 وفي آخر جلسة شارك فيها النائب مخيبر للجنة الإدارة والعدل، أقر إقتراح القانون المقدم في لجنة الإدارة والعدل، الذي هو ثمرة نضال وتعاون طويلين، بدأ مع المرحوم غازي عاد و بعض الجمعيات من المجتمع المدني المعنيّة بالموضوع  وعدد من الخبراء.
في حديث خاص لموقعنا مع النائب غسان مخيبر شرح لنا النقاط المؤلف منها إقتراح القانون وهي تنقسم الى ثلاث:
•       تثبيت حقّ الأهالي في معرفة مصير أولادهم وهو حق طالب به الأهالي لأكثر من ثلاثة عقود.
•       إنشاء هيئة وطنيّة للمفوقدين للبحث عنهم والكشف عن مصيرهم، وهي هيئة مستقلة تتمتع بصلاحيات واسعة.
•       تحديد آليّة عمل هذه الهيئة الوطنيّة و كيفيّة نبش المقابر الجماعيّة في حال تمّ العثور عليها.
ويذكر إن مهام هذه الهيئة تعنى بجميع المفقودين إنّ كانوا في سوريا أو إسرائيل أو حتى داخل الأراضي اللبنانيّة. وفي سؤال عن دور هذه الهيئة وعن مدى فعاليتها في ظلّ إنقطاع التواصل الرسمي بين الدولتين اللبنانيّة والسوريّة؟ فيجيب مخيبر إنه لا يموت حقّ وراءه مطالب وقد آن الأوان لوضع هكذا موضوع في إطاره الرسمي.

من جهتها تشدد إبنة عضو المكتب السياسي الكتائبي بطرس خوند رنى خوند، وفي إتصال معها، إنه يجب الفصل بين قضيّة المخطوفين وقضيّة المفقودين، فهناك فرق شاسع بين المخطوف الذي خطف من قبل جهات معروفة وبين المفقود الذي لا يعرف مصيره إن كان حيّاً أو ميتاً. وتؤكد إن إقرار إقتراح القانون عن المفقودين والمخفيين قسراً في اللجان هو خطوة جداً مهمة ومنتظرة منذ سنوات من قبل الأهالي بحيث يبحث الموضوع لأول مرة من قبل الدولة اللبنانيّة بشكل رسميّ.

مع إنتخاب المجلس النيابي الجديد ودخول وجوه شابة اليه، يبقى قانون المخفيين قسراً فسحة أمل لكل مواطن فقد عزيزاً على قلبه أثناء الحرب اللبنانيّة، فهل تنتهي هذه المأساة مع هذا المجلس الجديد؟

ربيع الجميّل


125716

رادار