خاص Tawasal :كرة السلة اللبنانية استعادت وهجها وبريقها

April 13, 2018
في: رياضة

 

جلال بعينو

من تابع مباراة الحكمة والشانفيل الحاشدة ضمن  المرحلة الاقصائية لبطولة لبنان للرجال في كرة السلة التي جرت مساء الخميس الفائت في قاعة نادي غزير ان داخل الملعب ام في الباحة الخارجية للملعب او عبر شاشة التلفزة لا بد له من ان يعود بالذاكرة الى شهر ايار من عامي 1999 و2000 وتحديداً في  نهائيي بطولة الاندية الآسيوية التي احرز لقبها نادي الحكمة ثلاث  مرات(1999-2000-2004).

ففي عامي 1999 و2000 احرز الحكمة اللقب على ملعب نادي غزير وفي العام 2004 في الامارات العربية المتحدة. فالحشد الجماهيري الذي حضر مباراة الخميس الفائت لم يشهد له ملعب غزير مثيلاً منذ الأيام الذهبية لنادي الحكمة اذ امتلأ الملعب عن بكرة أبيه ولم يعد اي موطئ لقدم بعدما غصت القاعة بمشجعي النادي الاخضر وبمواكبة من نائب رئيس الاتحاد ادي ابو زخم وامين عام الاتحاد المحامي شربل ميشال رزق والمحاسب روجيه عشقوتي ورئيس لجنة المنتخبات الوطنية أكرم الحلبي وعضو الاتحاد ياسر الحاج…..

تغيّر الوجوه

في المنصة الرئيسة للملعب تغيّرت الوجوه بين  الحاضرين نهائي بطولة آسيا عامي 1999 و2000 وبين الخميس الفائت.ففي عامي 1999 و2000 حضر رئيس الجمهورية آنذاك العماد اميل لحود وعدد من الوزراء ورئيسي اتحادي كرة السلة الراحل انطوان شارتييه وجان همام  واعضاء الاتحاد والنائب الراحل جبران تويني وكريمته النائب الحالي نايلة تويني ورئيس نادي الحكمة الراحل انطوان شويري وعقيلته روز ونائب رئيس نادي الحكمة ايلي يحشوشي وامين صندوق النادي جورج بركات والركنين السابقين في نادي الحكمة مسعود الأشقر واميل رستم ورئيس  المؤسسة اللبنانية للارسال انترناسيونال بيار الضاهر وعقيلته رندا ورئيس مدرسة الحكمة الاب ريشار ابو صالح.

امر واحد تغيّر منذ 18 عاماً وهو المعلٌّق المميز غياث ديبرا(خرّيج نادي الكهرباء العريق) يعلق على المباريات منذ 17 سنة  بدلاً من الاعلامي الصديق والمميز  طوني بارود(علّق على نهائيي 1999 و2000 وهو من خريّجي نادي الكهرباء ايضاً كمعظم اللاعبين الكبار الذي مروا في النادي الكسرواني  منذ سبعينيات وثمانينات وتسعينيات القرن الفائت).

مساء الخميس الفائت تغيرّت الوجوه الحاضرة ولم يتغّير الجمهور الحكماوي صاحب المد الكبير، فهو خليط من الجنسين الخشن والناعم ومن جميع الأعمار، الكثير منهم عاد ادراجه بعدما فشل في تسلق عامود لمشاهدة المباراة وفشل في حضور المباراة من الباحة الخارجية للملعب بسبب الحشد الجماهيري الذي سنشهد تكراراً له في ملعب ديك المحدي السبت .

عاد وهج “السلة”

عادت كرة السلة الى بريقها ووهجها والتي اشتهرت بها في تسعينيات القرن الفائت وبداية الألفية الثالثة.اجواء مثالية لمباريات السلسلة النهائية بين الحكمة والشانفيل في صراع تاريخي كبير من الناديين وبين المدربين فؤاد ابو شقرا(المدرب السابق للشانفيل والمدرب الحالي للحكمة) وغسان سركيس(المدرب السابق للحكمة والمدرب الحالي للشانفيل).يا للمصادفة الحكمة حصد تسعين بالماية من القابه  بقيادة سركيس  مع سعي ابو شقرا لاحراز اول لقب رسمي مع الحكمة الذي لم يحرز اي لقب رسمي منذ العام 2004 مع العلم ان ابو شقرا حصد لقب كأس لبنان  مع الشانفيل في العام 2004.

كرة السلة عادت الى وهجها وبريقها بشكل قاطع ولا لبس فيه مع غياب المشاكل داخل اللجنة الادارية التي حددت هدفها الأول والذي يتلخص بانهاء البطولة واجراء عملية تتويج الفائز على ارض الملعب ثم  معالجة الوضع الاداري لاحقاً  .

جماهير كرة السلة التي تزحف الى المباريات واهتمام الشعب اللبناني بلعبة كرة السلة من شأنها ان تعيد حسابات الكثيرين من الشركات الراعية والداعمين والشركة التي تملك حقوق النقل بالنسبة للقيمة المالية لنقل البطولة حيث تشير مصادر الى ان  هذه القيمة ما زالت مرتفعة جداً  .

كرة السلة اللبنانية استعادت مقولة “مالئة الدنيا وشاغلة الناس” فاذا كانت السلسلة الاقصائية تشهد هذا الحشد الجماهيري فكيف سيكون الحال في الدور نصف النهائي والدور النهائي؟

تحية الى العاملين بصمت في اتحاد كرة السلة لأيصال البطولة الى شاطئ الأمان والى جماهير كرة السلة  وتحية الى حكامنا الذين اثبتوا مرة أخرى انهم يقودون المباريات بشفافية كبيرة وبكفاءة عالية وتحية الى زملائي الصحافيين والاعلاميين والمصورين الذين يواكبون اخبار كرة السلة على مدار الساعة.


111873

رادار