سمير بيك… اشتقنالك! بتوقيع د. زياد الصائغ

April 13, 2018

لم أفهمْ حتى اليوم لمَ قرّرت بعد مقاومة سامية أن ترحل…

لم أفهمْ لأنني راهنْت على أنّ صوتك الضميريّ الصارخ في قحْطِ هذه الأزمنة سيستمرّ مناضلاً

لم أفهم لأنني استدرْت أبحث عن الحكمة في أن تتركنا دون أن ترتاح أن الثّوابت التي من أجلها ناضلت انتصَرَت

لم أفهمْ لأنني اعتقدتُ بإيمانٍ عميق أنه لن تخذلنا قساوة الحياة في حقْبة إنهيار أخلاقية بنية الدولة

أتدري يا سمير بيك الإنهيارات التي نعانيها؟

أتدري يا سمير بيك أن حلقات الفكر السّياسيّ الصّانعة لأملٍ ما باتت في حيّز الإنعدام؟

أتدري أن مقلع المفاهيم المؤسسة في الإستقلال الثاني عاد إلى متحف مُغبّر؟

لم أفهم ولن أفهم سوى أنّنا اشتقنالك…


111655

رادار