عندما يسجّل نعمة افرام سابقتين في كسروان – جبيل! بتوقيع كارمن عقيقي

March 28, 2018

كارمن عقيقي

 سابقتان سجّلهما المشهد اللبنانيّ في سياق المسار التحضيريّ الذي يسبق العمليّة الانتخابية في السادس من أيار، في دائرة كسروان- جبيل:

الأوّلى تمثّل في حصد برنامج ” كلام الناس″ أعلى نسبة متابعة في تاريخه، لمّا استضاف المرشح عن المقعد المارونيّ في هذه الدائرة المهندس نعمة افرام، بحيث تجاوز كافة البرامج على الإطلاق، وفق أرقام دقيقة تقاطعت من مصادرها المختصّة والمختلفة والمتنافسة.

الثانية تعلّقت بتصدّر المرشّح عينه افرام وهو كان من خارج نادي المرشّحين، لائحة الأسماء من الذين تمّت تسميتهم من قبل الذين شملتهم الأسئلة، في استفتاء رأي إنتخابيّ نفّذته مؤسّسة غلوبل فيجين (Global Vision) بين 20 و24 من آذار 2018. وأظهرت الدراسة عند سؤال المسْتَفتين لمن سيكون صوتهم التفضيليّ، ان نعمة افرام تصدّر أيضاً لائحة المرشحين.

“إنّه الواقع الكسرواني- الجبيلي المتعطّش إلى التجديد، الرافض للتهميش والإهمال المزمنين لهذه الدائرة من ناحية، وأيضاً لتطلّع الناس إلى صفات قيميّة لدى المرشّحين وخصوصاً منهم المستقلّين، على مثال الكف النظيف، الكفاءة والاحتراف، وإلى العمل المؤسّساتي من ناحية ثانية”، يقول خبير انتخابيّ له باع طويلة في مقاربة الاستحقاقات الانتخابيّة، في سياق تفسيره لهذه الظاهرة.

أحد معاوني المرشّح الشاب ربط الأمر بعاملين أحدهما نفسيّ وآخر عمليّ، قال:” المواطن في عالم اليوم بات متمكّناً وقادراً على التفريق بين الكلام المجانيّ والقدرة على الفعل والتنفيذ. كما يعرف الصادق ويتمسّك به أكثر كلّما اشتدت عليه حملات التشويه والافتراء والتجريح. هناك حالة من الغضب والرفض المجتمعيّ للفساد والتزلّم والمحسوبيّة، وهذه لها تأثيرها. وللحملة الانتخابيّة على الأرض والتي بدأها افرام باكراً وقبل أشهر متعرّفاً بالمباشر على عشرات الآلاف من الشرائح المجتمعيّة ومستمعاً إلى مختلف القطاعات وعارضاً لأفكاره ومناقشاً في أكثر من 300 لقاء مفتوح، لها تأثيرها أيضاً وفعلت فعلها، وإلاّ لماذا تقام الحملات إذا كانت الأسماء والقضايا والناس محسومين”؟!

برأيي الشخصيّ، تبقى هناك خاصيّة وراء هذه الحالة وتتلخّص في أنّ الإنسان في لبنان بات في الحضيض. كرامته ممرّغة بالوحل. من حقّه أن يصرخ مع الصارخ أنّ الانسان هو غاية كل عمل سياسيّ وأنّ لا مشروعيّة لكل عمل سياسيّ إذا لم يكن هدفه الإنسان أولاَ.


103331

رادار