خاص- لا “تغيير أساسي ” في الجودو

February 9, 2020

لا يبدو في الأفق اي تغيير جوهري في انتخابات اللجنة الادارية للاتحاد اللبناني للجودو والتي ستجري كسائر الاتحادات الرياضية بعد دورة الالعاب الأولمبية الصيفية التي ستقام في العاصمة اليابانية طوكيو الصيف المقبل.ويبدو ان الامور تسير على ما يرام في اتحاد اللعبة القتالية  برئاسة “ابن اللعبة” المحامي فرنسوا سعادة  الموجود على رأس “هرم اللعبة” منذ سنوات طويلة مع فترة شهدت “نزالاً” بين سعادة وبين فؤاد فارس في بداية الالفية الثالثة قبل ان يستتب الوضع ويعود سعادة الى عرينه مع امين عام هو انطوان عصبو ثم مع عبدو أيوب في ظل “شهر العسل” القائم بين الرجلين منذ  سنوات عدة.

ولم يكن اتحاد الجودو بمنأى عن المشاكل منذ انفصاله عن اتحاد الكاراتيه منذ اكثر من  ربع قرن بعد اصرار من المحامي سعادة على  انشاء الاتحاد اللبناني للجودو وهذا ما حصل عندما وافق امين عام اتحاد الكاراتيه ميشال ناكوزي على الانفصال واستجاب لرغبة سعادة الذي أصرّ على “الاستقلال”.

ولا زال الجميع يذكر الانتخابات الشهيرة التي جرت في مقر نادي بودا في مجمّع “السوليمار”(الكسليك) في العام 1994  بحضور ممثلة وزارة الشباب والرياضة لميس حيدر.يومها تصارعت لائحتان:اللائحة الأولى برئاسة فرنسوا سعادة والثانية برئاسة سيرج صباغة.

يومها فازت لائحة سعادة بالكامل ليترأس سعادة  اتحاد الجودو لنحو ثماني سنوات حتى نشوء الازمة مع فؤاد فارس في بداية الألفية الثالثة اذ وقفت وزارة الشباب والرياضة في عهد الوزير الدكتور سيبوه هوفنانيان ومستشاره ابراهيم منسى الى جانب فارس ،الذي كان مدعوماً من نادي المون لاسال، ضد سعادة. فدخلت لعبة الجودو في آتون الصراعات والخلافات حتى وصلت الأمور الى الاتحادات العربية والآسيوية والدولية مع العلم ان طرفاً لبنانياً معروفاً “دزّ” على فرنسوا سعادة الذي انتُخب في منصب  رئيس الاتحاد العربي للجودو مما زاد الامور تعقيداً وتباعداً شديداً بين الطرفين .

مرّت “الغيمة السوداء” في سماء لعبة الجودو فنزعت اللعبة وجه الانقسام وعادت الى التوّحد بمسعى من عدد من العاملين في الوسط الرياضي في ظل رئاسة سعادة للاتحاد وانطوان عصبو للأمانة العامة ولاحقاً عبدو أيوب في المركز عينه.

الأمور هادئة في لعبة الجودو مع كلام يتردّد عن دخول عنصر نسائي الى الاتحاد مع ارتفاع اسهم لاعبة الجودو وكرة السلة كارن شمّاس للدخول الى “جنّة”اللجنة الادارية للاتحاد في الانتخابات المقبلة مع بروز ايضاً اسم الشاب جونيور سعادة الذي يتحضّر لمنصب هام في المستقبل ليس القريب بل البعيد.

نجح اتحاد الجودو في مسيرته في ظل التعاون الوثيق والتناغم الكبير بين  فرنسوا سعادة وعبدو أيوب وسائر اعضاء اللجنة الادارية للاتحاد ومن المرجّح ان لا تغيير جوهرياً في المناصب الهامة في الانتخابات المقبلة مع احتمال دخول عناصر شابة معروفة بممارستها وعشقها للعبة اليابانية المنشأ وهذا امر مطلوب وضخ “دم جديد” في الاتحاد الذي سيصبح مؤلفاً من مزيج من العنصر المخضرم والشبابي.

وتبدو “غيرة” المحامي سعادة على الاتحاد كبيرة جداً اذ يصر على اطلاق تسمية “الاتحاد اللبناني للجودو وفروعه” على الاتحاد بعدما عمل مدير عام وزارة الشباب والرياضة زيد خيامي على شق عددا من الألعاب القتالية التي كانت تابعة  الى اتحاد الجودو وعلى رأسها لعبة الفنون القتالية المختلطة(أم أم آي) وتأسيس اتحاد باللعبة قبل ان تمنع الوزارة ممارسة هذه اللعبة على الأراضي اللبنانية منعاً باتاً بقرار صادر عن الوزير السابق للشباب والرياضة محمد فنيش مع معلومات تتردّد ان عدداً من العاملين في لعبة ال MMA  بدأوا  العمل على  اعادة  “الروح”  الى هذه اللعبة القتالية العنيفة خاصة مع تولي الوزيرة فارتينيه اوهانيان كيفوركيان منصب  وزيرة الشباب والرياضة . وللموضوع تتمة .


رادار