خاص- للمرة الأولى وبدعم رسمي.. نيويورك على موعد مع مبادرات الشباب اللبناني

August 8, 2019

غالبا ما نسمع عن إنجازات اللبنانيين في الخارج، فمعظم المفكرين والمخترعين والمبدعين، تركوا الأراضي اللبنانية الى غير رجعة، بحثا عن تحقيق أحلامهم في الخارج، بعد أن عانوا ما عانوه من إهمال رسمي لمبادراتهم وأفكارهم في وطنهم الأم.. 
ولكن هذه المرة “إنقلبت المقاييس″، وبادرت الدولة اللبنانية، عبر وزارة  الخارجية والمغتربين بالشراكة مع وزارة التمكين الإقتصادي للنساء والشّباب، الى إطلاق “المشروع الحلم” للشباب اللبناني المتفوقّ للمشاركة في المنتدى العالميّ للشّباب  ECOSOC Youth Forum 2020.في نيويورك.
ومن مقرّ الاسكوا في بيروت، وفي “يوم الشباب العالمي”، أطلقت الحكومة اللبنانية، المبادرة التي ستتركز على أربعة أهداف للتنمية المستدامة.
وفي التفاصيل، يجمع هذا النشاط منصة تفاعلية تضمّ حوالي 200 مشارك لبناني من مختلف الجامعات اللبنانية، تتراوح أعمارهم بين 18 و 30 عامًا، يمثلون فئات المجتمع المدني بمختلف فئاته.
باسيل:
وفي الجلسة الافتتاحية، أعلن وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ان “شبابنا لا يريدون العيش في كنف العائلات الاقطاعية او العسكرية، وكل هذه الحالات والانظمة تحد من حريتهم، والشباب يريدون الديمقراطية وانتخاب حكامهم ومحاسبتهم، وهم يريدون دولة القانون واشراك الاقليات في الحكم، ومؤسسات دستورية تعمل بإنتظام وقضاء مستقل وطبقة سياسية تعمل للمواطنين وكل هذا محمي بمؤسسات امنية تحمي المواطنين والحدود”.
ودعا الى عدم محاولة احد للسيطرة على الشباب او استغلال القيم الاجتماعية والدينية للحد من تطورهم، ويكفي ترويض لثورتهم الاتية لا محال، شبابنا هو مستقبل اوطاننا ولاجلهم تسقط كل الحواجز المصطنعة.

الصفدي:
من جهتها استهلت الصفدي كلمتها بالقول: 
  I HAVE A DREAM لمارتن لوثر كينغ، الذي إستعمل هذه العبارة في عزّ النضال من أجل الحرّية، وتحقق الحلم وألعي التّمييز والتفرقة منَ النصوص، ومع الوقْت من النفوس، ولكن ما زالَت تطغى في كثير من الأحيان وفي معظم البلدان ومنها لبنان، فنرى المصالح تتقدّم على الإنسانية ولا يسيطر سوى الطائفية، ونرى التفرقة تطغى، والشّباب يدفعون من رصهم بالتقدم ومن أدوارهم في بناء وطنهم، الأهم أنهم يدفعون من أحلامهم بتطور وبمساواة وبحرية، وباتوا لا يَحْلُمونَ إلّا بالهجرة.
وتابعت: أيّها الشباب، نحن اليوم هنا، كي نعيد معا إنعاش الحلم لديمت ولديكم، نحن اليوم نضع بين أيديكم بعضا من أهداف التنمية المستدامة، وبالشّراكَة مع وزارة الخارجية ومنظَّمات الأُمم المتّحدة كي نتشاركَ وإيّاكم في ابْتكارِ مشاريع وأفكار لا يستطيع إنتاجها إلا الشّباب من حماستهم، مِنَ الخلق لَدَيْهِمْ ومِنَ الإبداع..
وختمت متوجهة الى الشَّبابْ اللّبناني بالقول: لا تيأَسوا، لا تستسلموا لا تَصمتوا، لا تتوقفوا عن الحلم، إحلَموا… وارْفَعوا أحلامكم عاليا، ولا تركضوا إلّا وراء أحلامكم، ونحنُ معكم.

لازاريني 

من جهته، تمنى منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في لبنان فيليب لازاريني، للشباب النجاح، داعيا “الى معالجة مشكلات لبنان البيئية والاجتماعية والاقتصادية والتي هي جزء من التحديات التي يواجهها لبنان.
وتوجّه الى الشباب بالقول: انتم جزء من مستقبل لبنان حيث من واجب الدولة ان تجد لكم فرص عمل كي لا تهاجروا، كما قال لكم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بأن: كل جيل يتعلم من الجيل السابق وانتم يجب ان تنجحوا حيث فشلت الاجيال الاخرى.
وشدّد لازريني على ان الهدف الاساسي هو اصلاح التربية والتعليم في لبنان ليلبي احتياجات العصر، والتربية هي الاهم لتطوير مهاراتكم لتتماشوا مع العصر، وانتم من هذا الشعب المعروف عنه ابتكاره في العالم وايجاده الحلول لكل المشاكل،” مؤكدا “ان ندعمكم لتنجحوا في لبنان وليس بالخارج، وانتم تملكون الكفاءات ومثال عن لبنان الذي يشكل ساحة خصبة للابتكارات، ما سيغير وجه لبنان، اذا اعتمد على موارده الانسانية”، وتمنى لازاريني في الختام للمشاركين في المؤتمر مناقشات منتجة، شاكرا وزير الخارجية جبران باسيل ووزيرة الدولة لشؤون تمكين المرأة فيوليت الصفدي، على هذه المبادرة.

حاصباني: 

واشار نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني الى ان اهداف التنمية المستدامة وجدت ليكون في كل العالم مساواة وعدالة وبيئة نظيفة ومستوى متقدم في الصحة والتعليم وحياة يعيشها أفراد المجتمع بسلام وتعاون. لافتا الى ان هذه الأهداف وضعت ليكون العالم مكانا افضل في حلول العام 2030.
وأشار الى انه بعد هذه الفترة ستكونون ايها الشباب مسؤولين في المجتمع، ان كان في سوق العمل او المراكز العامة او عالم الأكاديميا والأبحاث، وسيكون هذا العالم عالمكم، فلا بد ان تكونوا مشاركين في صناعته من الآن.

جمالي 
وعلى هامش المؤتمر كان ل”Tawasal” دردشة مع النائب ديما  جمالي، الحاضرة والداعمة دائما لمبادرات الصفدي.
وفي السياق، إعتبرت جمالي أنّ هذه المبادرات تشكل فسخة أمل للشباب لأنها خطوة في الإتجاه الصحيح، في ظل الأوضاع الصعبة التي يواجهها لبنان، ورأت أنّه من المهم أن يحافظ لبنان على مسار أهداف التنمية المستدامة التي بدأتها في السنوات السابقة. 
وشدد على أنّ الأولوية اليوم هي لمشاركة الشباب بفعالية بأهداف التنمية المستدامة، من هنا ضرورة توعية الجيل الصاعد على التنمية المستدامة وأهميتها كي تصبح جزءا من تفكيرهم وتخطيطهم للمستقبل، ليتمكن بذلك لبنان من تحسين وضعه الاجتماعي والاقتصادي والبيئي…

تقرير: سمر فضول


رادار