دعوات لمحاكمة الأسمر واستقالته

May 18, 2019

أشار النائب السابق أمل أبو زيد إلى “أننا لم نصدّق ما رأيناه وسمعناه على لسان رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر وكيف أن شخصا ينتمي إلى جزين، البلدة التي تفتخر بإبنها المثلّث الرحمات البطريرك بولس المعوشي، يسمح لنفسه بأن يتفوّه بعبارات أقل ما يُقال فيها إنها عديمة الأخلاق والأدب بحق أيقونة الكنيسة المارونية”.

وأضاف، في بيان: “إن أقل إجراء مطلوب من شخص يطلق مثل هذه الإهانات المستنكرة بحق كبير من لبنان كالبطريرك صفير هو ليس فقط الاعتذار الذي لا يلغي القباحة والخطيئة المميتة بل المبادرة إلى الاستقالة الفورية من مركزه الذي لا يستحقه إذا كانت لديه ذَرّة من الانتماء لطائفته وذرّة من الكرامة الوطنية”.

وختم: “إن منطقة جزين برّاء ممن يتطاولون على مقدساتنا الروحية والوطنية وممن يستهزئون بحرمة الموت وبالقيم الأخلاقية والأصالة التي تربّينا عليها”.

بعد إهانة رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر للبطريرك الراحل مار نصرالله بطرس صفير، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بأصوات النواب والوزراء الشاجبة المستنكرة لهذه “الخطيئة”، والمطالِبة باعتذار الأسمر واستقالته فوراً.

رئيس “حركة الاستقلال” النائب ميشال معوض دعا عبر حسابه على “تويتر”، “إلى أن يتحمل القضاء والأجهزة المعنية مسؤولياتهم بتوقيف بشارة الأسمر بعد الجرم المشهود بالتطاول السافر على غبطة البطريرك صفير ومحاكمته وفق القوانين المرعية الإجراء، وإنزال أشد العقوبات به وإلى إقصائه فورا من قيادة الاتحاد العمالي ولن نقبل بأقل من ذلك”.

وزير العمل كميل أبو سليمان قال عبر “تويتر”: من المعيب التطاول على من اعطي مجد لبنان بطريرك الاستقلال الثاني وايقونة بكركي،  على من كان خادما أمينا  لشعبه بتواضع ومحبة وحارسا صلبا وحكيما لسيادة الوطن. اسفاف بشارة الاسمر وصمة عار. لا يليق ان يمثل عمال لبنان وسنتخذ كوزارة عمل الإجراءات التي يتيحها القانون بحقه”.

وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية مي شدياق قالت عبر “تويتر”: بدل تلاوة الصلوات عن روح فقيدنا الغالي البطريرك صفير هناك من استسهل تلاوة النكات الرخيصة بحقه، بشارة الأسمر تلاوة فعل الندامة لا ينفع! خطيئتك لا تغتفر! وجودك في مركز عام إساءة للطائفة المارونية. بعض زلاّت اللسان أشد وطأة من أكبر الخطايا… لا يمكن لهذه الإساءة أن تمر دون محاسبة!”.

وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان أكد عبر “تويتر”، انه “على بشارة الاسمر الاستقالة فوراً من منصبه كرئيس للاتحاد العمالي العام وإلا سأطالب مجلس الوزراء اتخاذ الإجراءات الكفيلة بإقالته. عمال لبنان وكل الشعب اللبناني يطالبك بالرحيل الى حيث تستحق: مزبلة التاريخ. فلا يمكن للأسفاف وعديمي القيم والأخلاق أن يستمروا في منصب عام”.

رئيس “حركة التغيير” المحامي ايلي محفوض غرد قائلاً: “بشارة الأسمر لا يكفي الاعتذار وإن فعلت اعتذارك مردود وحتى الاستقالة من موقعك في الاتحاد العمالي العام، لن تكون كافية ولن يكفيك أي حكم قضائي بحقك”.

وأضاف: “الأخلاق واللياقة لا تباع ولا تشرى وأكتفي بقول: وَإِنَّمَا الأُمَمُ الأَخْلاقُ مَا بَقِيَتْ فَإِنْ هُمُ ذَهَبَتْ أَخْلاقُهُمْ ذَهَبُو”.

النائب ميشال ضاهر أوضح عبر “تويتر”، ان ما قاله رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر مستنكر ومرفوض ومدان، وهو يتنافى تماماً مع أخلاقياتنا الاجتماعية والسياسية، ومع الحد الأدنى من أدبيات الحديث تجاه شخصية استثنائية في تاريخنا. الاعتذار ليس كافياً ازاء هذه الخطيئة. يحب استقالة بشارة الأسمر من منصبه فوراً، أو إقالته”.

وغرد الوزير والنائب السابق بطرس حرب عبر “تويتر”، قائلا: “‏لا أجد كلاما يعبر عن مدى استهجاني للكلام الذي صدر عن رئيس الاتحاد العمالي العام الماروني المذهب بحق بطريرك الاستقلال الراحل. السكوت عما قام به غير جائز. فكما يجب ملاحقته قضائيا لارتكابه جرما جزائيا، يجب عليه أن يتقدم باستقالته فورا وينسحب من الحياة العامة”.

بدوره، أشار وزير المهجرين غسان عطاالله إلى أن “اعتذار بشارة الأسمر مرفوض وعلى القضاء التحرك وحتما استقالته مطلوبة بعد الكلام المسيء بحق البطريرك صفير”.

وقال، عبر “تويتر”: “لطالما نضح الإناء بما فيه!”.

كما استنكرت مصلحة المهن القانونية في ​ القوات اللبنانية ​ بأشد عبارات الإستهجان، ما تفوه به علانية رئيس ​ الإتحاد العمالي العام ​ المدعو بشاره الأسمر من كلام منحط، يعكس سفاهة مطلقه ومن جاراه بسفهاته، بحق مثلث الرحمات غبطة البطريرك الراحل ​ مار نصرالله بطرس صفير ​، ما يشكل جرم القدح والذم كما وأفعال يمكن أن ينتج عنها إثارة النعرات المذهبية في البلاد، وتحقير الشعائر الدينية، وهي تقع تحت طائلة المواد 317 و 385 و 474 معطوفة على المادة 209 وما يليهم من قانون العقوبات اللبناني.

وتساءلت المصلحة عن الحكمة من التأخير الفاضح في تطبيق القانون بحق المشكو منه لغاية الساعة، وبخاصة أن الجرم واضح وجلي سمعه ورآه جميع اللبنانيين وربما ​ العالم ​ بأكمله، كما تتساءل عن الحاجة لمزيد من تحقيقات ​ قسم المباحث الجنائية ​، اللهم إلا إذا كان المطلوب البحث بأهداف نجهلها.

وأهابت المصلحة أخيرا بالنيابة العامة التمييزية ​ بما تتمتع من صلاحيات واسعة وبخاصة في حالة الجريمة مشهودة، إعتبار الفيديو المنشور بمثابة إخبار، والإيعاز للنيابة العامة المختصة بالتحرك الفوري ودون تأخير، لإحضار الأسمر مخفورا اليوم قبل الغد للتحقيق معه وتوقيفه، ليكون تطبيق القوانين بحزم هو الملاذ، تمهيدا لصدور حكم ​ القضاء ​ العادل جزاءً لكل مرتكب.


رادار