خاص: بين 3 و 6 أيار… أين الصحافة؟

May 6, 2019

ماري الفراد حصري

٣ أيار… يوم حرية الصحافة
٦ أيار… يوم الشهداء
شهرٌ بدايته موسومة بالشهادة والحرية، وما الحرية من دون الشهادة، وما الشهادة سوى في سبيل الحرية.
وكم ترتبط مهنة الصحافة بالشهادة في ظروف عدة، حيث يصدر سنوياً تقرير من المنظمة الدولية حول عدد الصحافيين الذين دفعوا حياتهم ثمناً لوظيفةٍ، عوض أن تدرّ عليهم الأموال والأرباح، تدرّ عليهم المتاعب والمصاعب، وتسكب دماءهم أحياناً كثيرة.
اختيار الصحافة يكون طوعياً، تماماً كما الشهادة. والعلاقة المطبوعة بالدم بينهما تبلورها الرسالة التي يؤديها الصحافي خدمةً لمجتمعه وشعبه ووطنه.
الوصول الى الحقيقة مكلف، وقد يستحق المحاولة؟ ولكن هل فعلاً يستحق الموت لكشف الوقائع والأحداث الحقة؟ فلا الصحافيون بجنود ولا بسياسيين ولا برجال سلطة، إنما هم فعلة في حقل يحتاج إلى الري المستمر، بعد أن جعله أصحابه أرض بور.
قد يصنع السياسيون والشعب تاريخ بلدهم، إنما من يكتبه ويؤرخه إنما هم الصحافيون. فهم يحملون هموم الوطن وكنوزه، أحداثه وحروبه وإنجازاته.
في ٦ أيار، يوم الشهداء اللبنانيين، والذي يشمل شهداء الصحافة اللبنانية، الذين أزهرت كلماتهم بحبرها الأسود، صحافة نزيهة وجريئة، تحية لكل من أبقى هذه الشعلة مضاءة!
في ٦ أيار، يوم الشهداء في لبنان، وكي لا تصبح الصحافة شهيدة بحد ذاتها، حرّروها من السياسة، حرّروها من المصالح ومن رؤوس الأموال، اجعلوها المساحة العفيفة التي يجد فيها القارئ والمستمع والمشاهد بعض الصدق والحرية والحقيقة، ليكتب صحافيوها تاريخاً حقيقياً لوطننا!



رادار