خاص – جعجع: أسابيع تفصلنا عن الانهيار

April 16, 2019
في: Uncategorized

يكثف رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع اطلالاته الاعلامية هذه الايام بعد أن كان “يُقطرها” في السابق، حين كان يخرج بموقف يريد منه ايصال رسائله الى الخصم كما الحليف.. اليوم تغيرت ظروف المرحلة، كتغير “ملامح الحكيم”، بعض “الوقار” فرضه الى شخصية جعجع “شيب اللحية”، التي عودنا عليها رئيس القوات في سنوات الاستحقاقات الكبرى. هي ليست المرة الأولى التي يجتمع فيها جعجع مع الاعلاميين بلقاء عفوي، حضره موقع “Tawasal”، ولكن مواقف اللقاء لم تكن كـ”الجمعة”، بل عكست خطورة ما نمر به في هذه الظروف الدقيقة التي يستشعرها “الحكيم” واضعا “وصفته” على الطاولة لمناقشتها والذهاب بها الى غرفة الانعاش الوطني. “نحن على شفير الهاوية” قالها جعجع من دون أي تردد، مشيرا الى أن اشهرا بل أسابيع تفصلنا عن الانهيار، صراحة الرجل أربكت الحاضرين رغم معرفتهم بالواقع المأزوم، ولكن أن تصدر عن رئيس حزب مسيحي بحجم القوات فهذا دليل “غير صحي” يستوجب “النفير العام”. يقول جعجع ان “الوضع الاقتصادي والمالي والمعيشي أكثر من صعب، ويطالب بتكاتف جدّي وحلول جذرية ومعالجات آنية”.. لافتا الى ان حزبه مع الحل ضمن سلة واحدة متكاملة الا انه “لا يمكن تحميل القوات ما آلت اليه الامور”. يُلمح جعجع الى قطاع الاتصالات الذي يدرّ المليارات على الدولة اللبنانية، موضحا في الوقت نفسه أنّ البحث في أموال سيدر مؤجل الى حين تطبيق الخطوات الاصلاحية العملية، ف “المجتمع الدولي يثق بلبنان ولكنه لا يثق بكافة أطياف الطبقة السياسية!” ومن الموازنة، انتقل جعجع الى كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والمتعلق بالعقوبات الاميركية على الحرس الثوري الايراني، مشيرا الى أنّ “كلام الأخير لم يكن بمكانه”. وعبر الاعلام رسالة على وجه السرعة من جعجع الى نصرالله متمنيا عليه عدم زجّ نفسه ولبنان بالصراع الأميركي – الايراني، لأن الاولوية اليوم هي لانقاذ لبنان وحلّ مشاكله، ورأى أنّه اذا كان يصعب على نصرالله السكوت فليطلق سهامه على الغرب من الأراضي السورية، محملا اياه مسؤولية أيّ تداعيات على السياحة اللبنانية، تحديدا المتصلة بالخليجيين.

نقطة بارزة، تطرق اليها الاعلاميون وهي مطالبة الوزير باسيل باعادة سوريا الى جامعة الدول العربية على كافة المنابر التي يعتليها، و”كأنه تحوّل من وزير خارجية لبنان الى وزير خارجية سوريا” يقول احد الاعلاميين، سارع جعجع الى تسجيل ملاحظاته، ليؤكد أن القوات ستطرح هذا الملف على الحكومة من خارج جدول الأعمال، كون ما يقوله باسيل لا يمثل ارادة الحكومة اللبنانية!
وعن العلاقة مع حزب الله، حيث يبدو الانسجام الحكومي واضح بين الطرفين في مختلف المواضيع الشائكة، نفى جعجع نفيا قاطعا وجود أيّ اتصالات بين الطرفين، فلا قواسم مشتركة قد تجمعنا، و”للأسف في الأساس خلافنا سياسي – ايديولوجي، والتلاقي يقتصر على الوزراء، فقط” يحسمها جعجع.

ملف النازحين لم يغب عن حلقة النقاش أيضا، فكشف جعجع أن القوات تعدّ لخطّة مقبولة من الجميع، ويمكن أن يتبناها الطرف الروسي، وكشف خطوطها العريضة، وهي اقامة منطقة آمنة من الجهة السورية، برعاية روسية، وبذلك يتم نقل النازحين من الجانب اللبناني الى الجانب السوري، فتؤمن لهم الحماية روسيا، مؤكدا أن لا الأسد ولا ايران يمكنه التعرض لأي نازح تحت الحماية الروسية وبذلك لبنان قد أمّن عودة آمنة للاجئين، مع مراعاة حقوق الانسان والقوانين الدولية.
ويشير جعجع الى حسابات ديمغرافية معروفه تحول دون عودتهم، مؤكدا أن الأسد لو أراد عودتهم لكان استرجعهم دون منة من أحد، وسأل كيف يمكن للوزير باسيل اقناع الأسد بما عجزت عنه روسيا؟!
وعلى عكس صحة البلد تبدو صحة جعجع جبلية بامتياز، “بطمنكن أنا بالف خير”.

تقرير: سمر فضول


نقل مباشر

    رادار