“كفن تورينو” من عهد المسيح الى الأجيال!

April 15, 2019

بدأت قصة كفن “تورينو” بعد موت يسوع المسيح على الصليب، حين طلب يوسف الرامي وهو كان رجلاً غنيّاً قد آمن بيسوع، من بيلاطس أن يسلمه الجسد بعد أن كان قد إشترى له الكفن للّفه به ودفنه في قبر كان قد حفره لنفسه في الصخر بين البساتين.
حفظ هذا الكفن على مدى عقود من قبل المسيحيين الأوائل وأولهم كان الرسل و تناقلوه من جيل الى جيل و من مدينة الى أخرى. فإنتقل من أورشليم الى “إديسّا” عاصمة السريان ثم الى القسطنطينيّة عام 944 لينتقل الى أوروبا مع الحروب الصليبيّة عام 1204. و هناك تنقل بين عدة بلدان أوروبيّة ليستقر في كاتدرائيّة للقدّيس يوحنّا المعمدان الواقعة في مدينة “تورينو” في إيطاليا وهو لا يزال هناك منذ 1578 و قد أخذ إسم “كفن تورينو” تيمنناً بالمدينة.
يحفظ الكفن اليوم في الكاتدرائيّة في مذخر خاص عازل، مقاوم للحريق، في جو من الغاز الخامل، بسط في أريكة خاصة، بعد أن كان قد تعرض لعدة محاولات حرق على مدى السنوات و لكنّه الآن في حال جيدة حسب تقارير عدة خبراء.
يتميز “كفن تورينو” بوجود آثار رسم أنسان مات مدرجاً بدمائه. فبالإمكان تميز رسم إنسان نحيل القامة مع وجه ذو لحية و شعر مسدل. كما تظهر آثار المسامير على يديه و رجليه الأمر الذي يؤكد أنه مات صلباً.كما تظهر بقعة دماء عند خاصرته كما حصل مع يسوع المسيح. و يؤكد الخبراء أن الكفن هو رواية مصورة لما جاء في الأناجيل الأربعة التي تسرد ما حدث مع يسوع يوم مماته على الصليب.
من جهة أخرى يتميز الكفن بعدم وجود لأية إفرازات ناتجة عن جسم الإنسان بعد موته. فلا يوجد عليه سوى آثار دماء من فئة “ِAB” والتي كانت تغطي جسد يسوع. و قد دفن كما هو في القبر الأمر الذي دفع المريمات الثلاثة للعودة اليه صباح الأحد بعدما كنّ إشترينَ الطيب من السوق لتنظيف جسد يسوع.
في العام 1898 و في ما كان عالماً يقوم بتصوير الكفن للمرة الأولى، يتفاجأ بأن الكفن هو صورة سلبيّة (Negative) لصورة وجه السيّد المسيح. فخلال عملية التظهير إنعكسة الألوان و ظهرت الصورة الحقيقية (Positive).
يوجد في العالم اليوم نسخات أصليّة عديدة تجول الكنائس و تشرح عن “كفن تورينو” و منها النسخة التي ستكون في كنيسة مار جرجس الخريبة – الحدث من 15 الى 17 نيسان بعد أن جالت على عدة كنائس لبنانيّة.


رادار