“صقور المستقبل” الى الواجهة من جديد.. فهل يعدّل الحريري في سياساته؟

March 14, 2019

على هامش الإرتياح الكبير الذي أرسته المصالحة بين رئيس الحكومة سعد الحريري والوزير السابق أشرف ريفي، فإن تلك المصالحة كرّست ريفي كقطعة أساسية في الخارطة السياسية السنيّة واللبنانية، إذ لو أن لا حيثية فعلية ومؤثّرة له، لما كان من الضرورة في تلك الحالة السّير بمصالحة فريق سياسي كبير معه.
“فرعية طرابلس” أصبحت في الجيب بالنسبة الى تيار “المستقبل”، وهذا هو “الجوّ الأزرق” العام، بمعزل عمّن سيُعلن أو سيسحب ترشيحه من الخصوم. وفي ما هو أبعد من “الفرعية”، يظهر من وراء تلك المصالحة ما يبتعد من الإنتخابات، وهو إعادة استنهاض “فريق الصقور” داخل صفوف الحريرية وتيار “المستقبل”، الذي بدا بوضوح من خلال شوكة الرئيس فؤاد السنيورة القوية ومَوْنته الكبيرة على الحريري في مسألة السير بمصالحة ريفي، ونجاحه (السنيورة) في إعادة إحياء نَفَس “الصقور” في البيت “الأزرق”، رغم أن ريفي كان أرسل إشارات إيجابية في مراحل سابقة تجاه رئيس الحكومة دون أن يتلقّى أي إيجابية مقابل ذلك.
إعادة إحياء “صقور المستقبل” هو أبرز ما يحتاجه الحريري تجاه شارعه الشعبي أولاً، ويبدو أن الأمر ماضٍ تحقيقه على قدَم وساق. فالشارع السنّي سيكون أول ما سيعمل على ترميمه الحريري في المرحلة القادمة، خصوصاً بعد تراجعه الكبير فيه الذي ظهر في نتائج “نيابية 2018″، بسبب “تسوية 2016” الرئاسية، وما سبقها من انفتاح على الوزير السابق سليمان فرنجية، وما تبِعَها من “تسويات” و”تضحيات” و”تنازلات”.
وفي انتظار تبلور هذه الصورة، هل من سياسات جديدة للحريري تجاه باقي الأفرقاء اللبنانيين؟ ولا سيّما تجاه فريق رئيس الجمهورية ميشال عون؟ على وقع تصاعُد نبض الصقور في صفوف صحنه من جديد؟ حتى ولو لم يُصبح ريفي من ضمن “البيت الحريريّ”، وحتى لو بقي (ريفي) ثابتاً في مساعي بناء منزله الخاص؟
بداية…
شدّد عضو كتلة “المستقبل” النائب بكر الحجيري على أن “المصالحة التي حصلت بين الرئيس الحريري واللواء ريفي مهمّة جداً، ويجب اعتبارها بداية، لا سيّما أن الخلاف ما كان يجب أن يحصل أصلاً، نظراً الى ما تسبّب به من سلبيات على الأرض”.
وأشار في حديث الى وكالة “أخبار اليوم” الى أن “تيار المستقبل مرّ بظروف قاسية وصعبة جداً، واستُكمِلَت هذه الحلقة باستحداث “اللّقاء التشاوري” في المرحلة الأخيرة لمحاولة الإمعان في محاصرة وكسْر “المستقبل” والرئيس الحريري. وأتت مصالحة أول من أمس على أبواب الإنتخابات الفرعية في طرابلس كضرورة للـ “المستقبل” ولرئيس الحكومة وللّواء ريفي، خصوصاً أن أي خطأ في التعامُل مع محاولة تحجيم الرئيس الحريري وتياره ستكون مكلفة جداً، بالنسبة إلينا جميعاً”.
ولفت الحجيري الى أن “هذه المصالحة أتت حكيمة، طبيعية وفي وقتها، وهنا نشدّد على طابعها السياسي الوطني لا المذهبي.

أ.ي


رادار