كنيسة مار يوحنا الحبيب : بركة جديدة في دير الكريم-غوسطا

December 30, 2018

“انفتح يا باب الرب الذي دخل فيه الصديقون”، بهذه العبارة استهلّ القداس الإلهي ورتبة تكريس مذبح وكنيسة مار يوحنا الحبيب في دير الكريم -غوسطا ببركة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي وبمشاركة لفيف من الأساقفة والرهبان والكهنة ورئيس جمعيّة المرسلين اللّبنانيّين الموارنة الأب مالك أبو طانوس ومجلس المدبّرين ورئيس دير الكريم في غوسطا الأب عمر الهاشم وفاعليات روحيّة ودبلوماسية ومدنية وسياسية ومن بينهم سفير دولة قطر محمد بن حسن جابر الجابر ، النّائبين شوقي الدّكّاش وروجيه عازار وعقيلته، وحشد من المؤمنين الذي توافدوا ليجدّدوا العهد والوعد بالأمانة للكنيسة الواحدة الجامعة المقدّسة الرّسولية. 

 

بالماء المقدّس ، بارك البطريرك الراعي زوايا الكنيسة الأربعة، وكرّس المذبح بالميرون . 

الراعي

عظة البطريرك الراعي جاءت مشبّعة برسائل روحيّة ووطنيّة ومطعّمة بالروح الرّسوليّة شاكرًا الله على فيض نعمه وآملاً في ان تحمل السنة الجديدة الخيرات وان تشهد ولادة الحكومة العتيدة على أن تأتي مصغّرةً وتضمّ ذوي الاختصاصات سعيًا لتوظيف أموال مؤتمر سيدر الموعودة وان تجمع شمل اللّبنانيّين داعيًا الى ان يعمّ السلام في البلدان العربية وعلى الأراضي المقدّسة. 

وعن الزمن المجيد ، ومن وحي إنجيل وجود يسوع في الهيكل ، رأى البطريرك الراعي في الحدث الانجيلي المذكور استباقًا للسر الفصحي، وتمنّى ان يولد طفل المغارة في قلوبنا ليملأها بالنعمة والمحبّة والحقيقة التي تشكّل جوهر الحضارة المسيحية ، وقال: “حبّذا لو  نغرف من هذه المبادئ في إدارة الشّؤون المدنيّة وفِي تعاطي الشَّأْن العام” .

“وأيّ بيت دخلتموه ، قدّموا السلام للبيت”، فالسياسة الصالحة تتجلّى في خدمة السلام وبناء المواطنة وتحفيز قدرات المواطنين ، مستشهدًا برسالة البابا فرنسيس. 

كما وجّه البطريرك الراعي تحيّة تقدير لدولة قطر ممثّلةً بسفيرها في لبنان لمساهمتها السخية بتشييد الكنيسة، مثنيًا على جهود الرّؤساء العامين لجمعية المرسلين اللّبنانيّين وللرؤساء المتعاقبين على رعاية دير الكرمل ، معوّلاً على الكنيسة الجديدة كملاذ أمين للمثقلين والمتعبين ولجميع المؤمنين.

ابو طانوس 

رئيس جمعيّة المرسلين اللّبنانيّين الموارنة الأب مالك أبو طانوس، من جهته، اعتبر تكريس المذبح والكنيسة على اسم يوحنا الحبيب تحقيقًا لحلم الأب المؤسس ولحلم كلّ مرسل لبنانيّ . فمنذ ١٥٣ سنة والجمعية تنمو بالعدد والحكمة وانتشرت الى أقاصي الارض . والكنيسة التي تحمل اسم يوحنا ، زرقة السماء تلفّ مذبحها ، ومجد الله يضيئها ولن تُقفل أبوابها أبدًا بل ستبقى مشرّعةً أمام من يزورها ملتمسًا نعم الرب و رحمته، وقِبلةً لكلّ تلميذ يستقي من المرسلين كلمة الله. 

وجدّد الأب ابو طانوس العهد بالكرازة بالإنجيل ونقل شعلة التعليم، شاكرًا كلّ من ساهم بتصميم وتنفيذ الكنيسة، خاصًّا بالذكر أسرة الجمعية والقيمين عليها المتفانين بخدمة رسالتها، ودولة قطر الكريمة ، والمهندسين كريستيان قمير، رولان أبي يونس، جاد نصران وكوستا قسطنطين على جهودهم، وجوقة الأرز التي أضفت بترانيمها سحرًا على المناسبة.

اذهبوا وبشّروا في الأرض كلّها 

وفِي الختام لا يسعنا الاّ ان نرفع أصوات الأناشيد : هللويا الرب قد ملك، وان نجتمع في الصلاة هاتفين: يا مسيحًا جئت نورًا كي تنير العالمين ، جئت حبًّا جئت صفحًا ، جئت سلوى البائسين. 

تقرير: إيفا عويس

تصوير: جورج ساروخان وجيسي ريشا وليا بعيني 


رادار