رئيس النمسا: نعول على طاقات لبنان… وافرام: نرفض الموت

December 12, 2018

توطيداً للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، افتتح المنتدى الاقتصادي النمساوي – اللبناني بحضور رئيس جمهورية النمسا ALEXANDER VAN DER BELLEN ، نائب رئيس غرفة التجارة النمساوية الفدرالية Richard Schenz ، وزير الدولة لمكافحة الفساد نقولا تويني، النّائب نعمة افرام، نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة في بيروت وجبل لبنان الدكتور نبيل فهد، ووفد نمساوي رفيع، ورجال أعمال وأصحاب شركات لبنانيّة ونمساوية في فندق فينيسيا-بيروت.

VAN DER BELLEN

في كلمته، شدّد رئيس جمهورية النمسا في زيارة رسميّة هي الاولى له الى لبنان على مميزات هذا البلد الذي اعتبره نموذجاً للصمود وحسن الضيافة، مشيداً بذكاء اللّبنانيّين وإبداعهم وابتكارهم وتألّقهم في ريادة الأعمال.

وأمل في أن يستمرّ التعاون اللّبناني-النمساوي الذي يعود الى سنوات عديدة، نظراً لتشابه واقع الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم بين البلدين، ومثنياً على نظام القروض المدعومة. كما أعلن استعداد بلاده للمساهمة في إرساء مقرّرات مؤتمر سيدر في القطاعات التي تبرع فيها النمسا.

افرام

رئيس لجنة الاقتصاد والتجارة النّيابيّة النّائب نعمة افرام استعرض في سياق مداخلته الظروف التي تمرّ بها البلاد حالياً، واصفاً المنتدى بالمتنفّس وبارقة الأمل للرجوع إلى الأساسيات في الاقتصاد والبحث عن الحلول، الأمر الذي يثبت أنّ منطقتنا ليست مقبرة الأحلام.

ورأى افرام أنّ النموّ الديمغرافي في الشرق الأوسط ملفت خلال الفترة الماضية وفيه تكمن أحد مؤشّرات النمو الاقتصادي، التي تشكّل منبعاً للفرص ونقطة قوّة، مشيراً إلى أنّ حوالي ٥ ملايين شاب وشابة يدخلون سوق العمل سنويّاً في الشرق الأوسط.

وأطلق نداءً ملحاً حول الحاجة للاستثمار في البنى التحتية، علماً انّ الفرص لذلك متاحة في لبنان وسوريا والعراق، متطرّقاً الى الدور البارز التي قد تلعبه النمسا في هذا المجال وهي المدركة للوضع في المنطقة. وشدّد على أهمية السعي إلى هدف مشترك وهو تأمين حياة أفضل للناس، قائلاً: “إذا غيّرنا هذه القطعة من العالم، ووضعنا نصب أولوياتنا الناس قد نصل الى نموّ تتراوح معدلاته بين ٦-٨ بالمئة. “

وأضاف: “في لبنان نرفض الموت، ورغم كلّ شيء قلب وطننا لا يزال ينبض ونتطلّع لمستقبل واعد نابع من إيماننا بجدارة اللّبنانيّين حول العالم، والذين يسعون لإثبات أنفسهم في وطنهم الأم”.

وللإضاءة على سمات الاحتراف في لبنان، فنّد افرام بعض وجوهها التي تتجلّى بالقطاع الطبيّ وصناعة الأدوية والصيدلة التي تضعه في الصدارة إلى جانب الثروات الطبيعية، فيما تشكّل مصر أكبر سوق للبيع بالتجزئة بالتوازي مع موقعها الجغرافي وأسعار الطاقة المتدنيّة، مذكّراً باتفاقية Euro1 الّتي وقعتها مصر بهذا الصدد، ومعوّلاً على الآفاق التي يختزنها الخليج العربي لجهة الطاقة المتجددة.

وتبقى العبرة في البحث عن أسواق الاستثمار واكتشافها والانخراط بتلك المجالات، لافتاً الى انّ الصادرات الصناعية للشرق الأوسط تبقى المنصّة الأساسية لأوروبا والولايات المتحدة وآسيا القصوى.

وختم افرام بالتذكير بالمقوّمات الجغرافيّة والديمغرافيةّ التي يتمتّع بها لبنان والتي تخلق فرصاً واعدة للاستثمار في الشرق الأوسط وبخاصّة في لبنان، وحتمية فتح آفاق الاستثمار بالبنى التحتية فور تشكيل الحكومة والبدء بتفعيل الإصلاحات، قائلاً:” أنا متشائم على المدى القريب لكنني متفائل على المدى البعيد”.

تويني

وزير الدولة لمكافحة الفساد نقولا تويني تطرّق بدوره إلى تداعيات أزمة النزوح والأعباء التي يتكبّدها لبنان، داعياً المجتمع الدولي الى دعم الدولة اللّبنانيّة لتفادي العواقب الوخيمة ومطالباً بتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص ووضع خطط اقتصادية استراتيجية.

ودعا تويني الى تشكيل لجان مشتركة منبثقة عن المنتدى لتحمل توصياته وتشرف على تطبيقها.

Schenz

نائب رئيس غرفة التجارة النمساوية الفدرالية Richard Schenz، من جهته، أكّد ان لبنان خزان القطاعات الاستثمارية مثل الزراعة والكهرباء والطاقة المتجددة والتجارة والسياحة، وكلها تعدّ أسواق استثمارات جديدة، متطرّقاً إلى قصص نجاح أعمال هي ثمرة التعاون اللّبناني-النمساوي وأبرزها في مجال الطاقة المتجددة، متمنياً على المشاركين التقدم باقتراحات مشاريع أعمال ستقوم غرفة التجارة النمساوية بدراستها، ومعوّلاً على التعاون مع نظيره اللّبناني والسفارة اللّبنانيّة في النمسا.

فهد

نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة في بيروت وجبل لبنان الدكتور نبيل فهد أمل في سدّ العجز في الميزان التجاري وإعادة تنشيط حركة التبادل التجاري مع النمسا، مفنّداً تميّز لبنان في قطاع الموضة والمجوهرات وتطوير التطبيقات والتعليم والصحة، لافتاً الى قطاع الصناعات الغذائية الذي يقدّم جودة استثنائيّة بأسعار مدروسة.  ولبنان يضجّ بالطاقات البشرية والفرص الاستثنائيّة، ومستعد لتقديم خدمات تسهيليّة لإعادة الإعمار في سوريا.

وبما يتعلّق بالقطاع النفطي، شجّع الدكتور فهد الشركات النمساوية للتقدم بطلبات للمساندة بالتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي. كذلك تمنّى على الشركات النمساوية التّواصل مع الشركات المنضوية تحت لواء غرفة التجارة والصناعة في بيروت وجبل لبنان والتشبيك معها إذ تستطيع تزويدها بالمعطيات اللازمة عن الأسواق اللّبنانيّة.

وتلت الجلسة لقاءات مشتركة بين ممثلي الشركات ورواد الاعمال اللّبنانيّين والنمساويين الذين تبادلوا الخبرات وتباحثوا في سبل التشبيك والتعاون نحو علاقات اقتصادية مثمرة.

تقرير: إيفا عويس

تصوير: جورج ساروخان وليا بعيني


رادار