ماذا خلف “اللقاء الشمالي” بين “التيار” و”الكتائب”؟

December 6, 2018

تشهد العلاقة بين “التيار الوطني الحر” وحزب “الكتائب” تطورا لافتا بعد أشهر من “القطيعة” فرضها الشرخ السياسي القائم بين الحزبين في الملفات الاستراتيجية وإدارة شؤون الدولة، فضلا عن السياسة المعارضة التي انتهجها رئيس الحزب النائب سامي الجميل إزاء العهد قبل الانتخابات النيابية. فالنهج البراغماتي الذي تعتمده الصيفي منذ المراجعة الداخلية لأدائها الانتخابي، وانطلاقها الى الموقع الوسطي المستقل، حتّم عليها فتح آفاق جديدة من التلاقي مع التيار الوطني الحر في العديد من الملفات، والاخير لم يتأخر في تلقف “إشارات الصيفي” ففتح قنوات التواصل مع الحزب ووجه العديد من الرسائل الايجابية وصولا الى الكلام عن طرح تمثيل “الكتائب” في الحكومة من حصة رئيس الجمهورية. وبعد اللقاء بين عضو كتلة “الكتائب” النائب الياس حنكش ونائب رئيس التيار الوطني الحر رومل صابر منذ أشهر، التقى أمس النائب الجميل زميله في تكتل “لبنان القوي” النائب أسعد درغام، للبحث في شؤون عكار، فماذا خلف هذه اللقاءات؟ وهل يمكن أن ينعكس التلاقي على أوضاع عكار، تقاربا على مستوى الملفات الوطنية الكبرى، وصولا الى ورقة تفاهم؟

درغام: النائب درغام أوضح عبر “المركزية” أن “لقاءه بالنائب الجميل يأتي في إطار جولة يقوم بها على كل القيادات السياسية المعنية بإنماء عكار، وسيلتقي رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، وهناك تواصل مع “المستقبل بهذا الخصوص”، مشيرا الى أنه “خلال لقائه مع النائب الجميل لمس حرصا منه على إيلاء الاهمية للملفات الإنمائية”.

وقال “بعيدا من التجاذبات السياسية، هدفنا إنماء عكار نظرا للحرمان الذي تعاني منه المنطقة على مدى الحكومات المتعاقبة”. وأضاف “نشجع كل تقارب بين كل مكون لبناني، فعدم وجود استحقاق انتخابي لا يعني قطع خطوط التواصل بين الاحزاب، وما يجمعنا أكثر بكثير مما يفرقنا”.

وعن تموضع “الكتائب” كمعارضة للعهد في الفترة الماضية، قال “يحق لهم التموضع في الموقع الذي يرونه مناسبا، ومن الطبيعي أن لا تكون لنا وجهة نظر واحدة من الملفات المطروحة”.

ولفت الى أننا “بالنسبة لعكار، اتفقنا على لقاءات دورية مع رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الحزب فؤاد أبو ناضر، أما على صعيد لبنان ككل فهناك تواصل دائم ولكن هذا لا يعني عدم وجود اختلافات في العديد من الملفات”.
حنكش: من جهته، اعتبر النائب الياس حنكش عبر “المركزية” أن “قبل الانتخابات تموضعنا في مقلب المعارضة، ولكن احتراما منا لإرادة الناخبين أعطينا بعد 6 أيار فرصة للعهد ليؤلف حكومة. إلا أن التعطيل السائد منذ 6 أشهر، دفعنا الى التواصل مع كل الكتل انطلاقا من موقعنا الوسطي المستقل بين المعارضة والموالاة”، مشيرا الى أن “ليس لدينا حليف بالمطلق، ولا نسعى للوصول الى وثيقة تفاهم مع التيار بل معالجة الملفات الضاغطة التي تؤثر سلبا على حياة المواطنين”.

وأضاف “بحكم عملنا في المجلس النيابي نتواصل مع الجميع، كتلتنا مؤلفة من 3 نواب الامر الذي يحتم علينا التواصل مع باقي الكتل وليس فقط التيار في الملفات التي نلتقي عليها”.

ونفى ان تكون اللقاءات مع التيار في إطار الرد على المصالحة بين “القوات” و”المرده”، مشيرا الى أننا “تواصلنا مع التيار قائم قبل المصالحة ولا علاقة للتقارب بين بنشعي ومعراب بذلك”، مضيفا أننا “من دعاة المصالحة والمصارحة والحوار لخلق مساحة مشتركة بين الافرقاء المتخاصمين، بعيدا من التفاهمات السياسية المبنية على المصالح”.

المركزية


233867

رادار