صديقي فرام…لِمَ بكّرت؟ بقلم زياد الصائغ

December 4, 2018

لم أفهم حتى الساعة ولَنْ لم استعجلت الرحيل.

أتذكر كم هي عميقة كانت تلك الجلسات الهادئة الهادفة في العام الاخير نتداول فيها أين ذاهبٌ هو لبنان؟ أتذكر كم كنتُ خائفاً أنا على وطن الرسالة وكم كنتَ أنت، ومن قلب كسروان النابض تردد لي دون تعب: “لبنان ما بينخاف عليه. مرق علينا أصعب. طالما في ناس أوادم ونضاف وبيحبّو هالبلد ما تخاف”.

أتذكر لحظات التشنج في نقاشنا حول دور المسيحيين وحالتهم الحضارية وكنتَ تصِّر مكرراً: “المسيحيون مدعوون ليفهموا وجع الانسان اللبناني. هيدا دورهم يوقفوا الوجع والمعاناة والعوز. يناضلوا للانسان”.

صديقي الصدوق فرام،

مذ بُلغنا والاصدقاء الخبر المفجع تُهنا في تساؤلاتٍ جمةٍ،

ابتسامتك لها معنى استنهاضي من يأس، ودقتك العميقة في فهم الحياة لها معنى تكوينيّ لجيلنا الذي يدخل في نوع من الاحباط، التصاقُك من موقعك بهموم الانسان مثال سنفتقده، إنكبابك بجرأة على قول الحقيقة لتصويب الرؤية والمسار سأبحث عنها دوماً،

صديقي الصدوق فرام،

لِمَ بكّرت؟ سأشتاق لحكمتك كثيراً.

صلِّ لنا وللبنان من فوق.


232690

رادار