كُنْتَ أَمِينًا فِي الْقَلِيلِ فَأُقِيمُكَ عَلَى الْكَثِيرِ

October 31, 2018

تفرّغًا لرسالته الوطنية في الندوة البرلمانية، وبعد أن استثمر وزناته في المؤسسة المارونيّة للإنتشار، يكتب النائب المهندس نعمة افرام صفحة جديدة في الشأن العام بعد أن تقدّم باستقالته من مركز رئاسة المؤسسة المارونيّة للإنتشار.

 مراسم التسليم والتسلم جرت تحت عين البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الساهرة في بكركي لتعيين المهندس شارل الحاج خلفًا للنائب افرام، ومنح النائب افرام الرّئاسة الفخريّة.

الراعي

الأب الروحي للمؤسسة البطريرك الراعي تمنى للنائب افرام أن ينجح في تحقيق أحلامه الوطنيّة، مهنّئًا الرئيس الجديد شارل الحاج ونائبته رئيسة الأكاديميّة المارونية السيدة روز الشويري داعيًا لهما بالتوفيق ومؤكّدًا إكمال المسيرة يدًا بيد.

وأمل الراعي في أن تصبح المؤسسة المارونية للوحدة الداخلية والإنتشار منوّهًا بالدور الذي لعبه البطريرك صفير وبحكمته. كذلك وجّه الراعي نداءً بأن يكون الولاء ليس للحزب والزعيم بل للوطن، مشيرًا إلى تلمّسه خلال زياراته الرعوية إلى الخارج الحاجة إلى تدعيم أواصر التواصل مع المنتشرين وبخاصّة الموارنة منهم. والتراث الماروني واللبناني والعادات والفولكلور يجمع المنتشرين أينما حلّوا. إلاّ انّ الشعب يظهر اشمئزازًا من الوضع في البلاد فلا يتحمّس المغتربون لتسجيل أولادهم مطالبًا بتضافر الجهود لتغيير الصورة.

افرام

النائب نعمة افرام شكر البطريرك الراعي على تعيينه رئيسًا فخريًّا، واصفًا مسيرته في المؤسسة المارونية للإنتشار بالرحلة المميزة شاكرًا الرب الذي أنعم عليه بمرافقة المشروع المزروع في قلب الموارنة منذ آلاف السنين وقد حان الوقت لتفعيله معربًا عن فخره لمواكبة أعضاء المؤسسة المتجدّدة.

وعن المنتشرين يصرّ افرام على أنّهم ليسوا “قجّة” بل احتياطي استراتيجي لوطنهم الأمّ.

وقال: ” كل الشكر للرب لإعطائي الفرصة للمشاركة في مشروع المؤسسة المارونية للانتشار وتفعيل دور المغتربين في لبنان وتواصلهم مع جذورهم ومشاركتهم في الحياة السياسية والبرلمانية وتحفيزهم على استعادة الجنسية اللبنانية. والمسيرة مستمرة من أجل خير الكنسية والإنسان والوطن”.

ورأى النّائب افرام أنّ وقائع التسليم والتسلم أجمل ما في المؤسسة، معتبرًا مشهد التٍّسليم والتسلم بأنموذج تداول السلطة مستذكرًا حين سلّمه الرئيس ميشال إدّه الشعلة منذ سنتين فمن علامات الأزمنة أن تشكّل مؤسسة مارونيّة أنموذجًا عن تداول السلطة.

وعن المؤسسة المارونية للإنتشار التي زرعت حبّة حنطة في بكركي أصبحت على امتداد الوطن والعالم لتبرهن عن حضور الروح القدس فيها. ورسالة بكركي عابرة لا تنحصر بالموارنة والمسيحيين فقط بل هي وطنيّة جامعة.

وجوهر الرسالة ترسّخ في المشاريع الوطنية وجهود وزارة الخارجية والمؤسسة المارونيّة للإنتشار التي تجسّدت في نسبة مشاركة الإنتشار اللبناني في الإنتخابات التي بلغت بين 90 ومئة ألف ناخب تعدّ ثمرة من ثمار ما زرعته بكركي.

واعتبر النائب افرام أنّ إقرار قانون استعادة الجنسية باكورة التوافق المسيحي-المسيحي معوّلاً على البناء عليه، مسلّمًا الأمانة إلى خلفائه واثقًا باستكمالهم العمل بالروحيّة ذاتهاـ، وواعدًا بأن يبقى: “بحصة بتسند خابية”.

حاج 

نوّه الرئيس الجديد المهندس شارل حاج، من جهته، بسخاء عطاء مجلس الأمناء وعمله الدؤوب الذين أوصلا المؤسسة إلى مكانتها العالميّة وتوسعة نطاق انتشارها. وفنّد حاج النشاطات التي تنفّذها المؤسسة لممحافظة على الإرث الماروني ولعلّ آخرها استقبال مجموعة طلاب من أصول لبنانيّة، بالتعاون مع جامعة الروح القدس، لإعادة بناء الجسور مع وطنهم الأمّ واكتشافه عن كثب.

وعلى الصعيد المحلي، شدّد حاج على الدور الذي تلعبه المؤسسة في التحفيز على استعادة حقّ الحصول على الجنسيّة .

بستاني

المديرة العامة للمؤسسة المارونية للإنتشار هيام بستاني أعلنت منح النائب المهندس نعمة افرام لقب الرئيس الفخري للمؤسسة متمنين له النجاح في مهماته في التدوة البرلمانية مهنّئين الرئيس الجديد المهندس شارل حاج الذي سيكمل تضحياته في سبيل خدمة رسالة المؤسسة وسائلين الله أن يفيض على أعضاء المؤسسة فيض النعم. كما تلت السيدة بستاني المرسوم البطريركي الذي صدر لتعيين النائب المهندس نعمة افرام رئيسًا فخريًّا للمؤسسة المارونيّة للإنتشار ومرسوم تسليم الرئاسة للمهندس حاج ونيابة الرئاسة للسيدة روز الشويري التي لطالما التزما قولاً وفعلاً بمرافقة المؤسسة ، والتعيين يأتي لولاية ثلاث سنوات بدءًا من تاريخه. كما تلت الرسالة التي وجهها الراعي لمؤسس المؤسسة الوزير السابق ميشال اده، وتضمنت تحية اكبار واجلال الى المؤسس الذي منعه وضعه الصحي من المشاركة في اللقاء.

نبذة عن المؤسسة المارونية للإنتشار 

المؤسسة المارونية للانتشار التي قامت في العام 2006 على أسس راسخة ومبادئ وطنية جامعة، نجحت وفي فترة زمنية قصيرة في تحقيق جزء اساسي من هدفها المتمثل في جمع شمل الموارنة خصوصاً واللبنانيين عموماً حول العالم وتجميع وتفعيل طاقاتهم وتمتين أواصر العلاقة والتفاعل مع وطنهم الأم وكنيستهم المشرقية.

نجاح هذه المؤسسة يعود بشكل اساسي الى اعتمادها طريقة علمية وعملية في مقاربة الأمور والملفات وفي التعاطي مع قضايا المغتربين ومحاكاة هواجسهم وتطلّعاتهم بشفافية ورسولية. وهي أثبتت قدرتها الفائقة على التخطيط والتنفيذ وإقران القول بالفعل واتباع منهجية علمية وتحقيق انجازات عملية، دونما ضجيج وتظهير بطولات.

فريق عملها يضمّ كوكبة من رجال الفكر والأعمال في داخل لبنان وخارجه نذروا أنفسهم من اجل خدمة وطنهم لبنان.

وبفضل تلك الروح المشرقة والرسالة النقية، تم اليوم انتقال هادئ وسلس للمسؤولية والأمانة في واحدة من اهم المؤسسات المارونية.

إنجازات في سطور 

ركيزتان أساسيتان تم زرعهما من قبل المؤسسة المارونية للانتشار خلال ولاية رئيسها نعمة افرام:

الأولى: إقرار قانون استعادة الجنسية للمتحدرين من أصول لبنانية، وهو حق سيادي للمنتشرين.

الثانية: تهيئة المناخات الملائمة لمشاركة المغتربين في الحياة الوطنية اللبنانية، اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً. ولعل الترجمة العملية في خلق هذه البيئة تجلت من خلال الاقبال وللمرة الأولى في تاريخ لبنان على اقتراع اللبنانيين في الخارج بمناسبة الانتخابات اللبنانية النيابية.

وإذا شكل مسار مواكبة قانون استعادة الجنسية لحمة وطنية قلّ نظيرها في شأنٍ كان موضع تغييب وتجاهل طويلين، فالفضل يعود الى المؤسسة المارونية للانتشار التي عملت على احداث توافق لبناني عام من جهة، والى تعاضد نادر بين المؤثرين على الساحتين المسيحية والوطنية، في سبيل إقرار القانون.

وبفعل عمل المؤسسة في الانتشار منذ التأسيس العام 2006 برئاسة الوزير ميشال اده والى جانبه نائبه نعمة افرام وفريق عمل ملتزم، بات الانتشار معنياً بأكثر من قضية وطنه وشعبه، فصار ملتزماً في عملية تصحيح وتحديث أحواله الشخصية، مطلّعاً على الفرص الاستثمارية المتاحة في أرض جدوده، وعلى تواصل اجتماعي واقتصادي، ومتطلعاً الى مشاركة عملية في الحياة السياسية لوطنه، وذلك من خلال البرامج التي أطلقتها المؤسسة وأحدثت فيها ذلك الربط الوطني ما بين لبنان المقيم ولبنان المنتشر، والذي أثمر وللمرة الأولى بالنتيجة مشاركة الانتشار في الانتخابات النيابية.

يضاف الى هاتين الركيزتين، ثابتة تبوأ الانتشار سلّماً رفيعاً في أولويات الدولة اللبنانية، وهو هدف سعت اليه المؤسسة طويلا وهيأت مساراته وأمنت الأرضيات اللازمة له في بلاد الانتشار، مواكبة إعلامية واعلانية، وبرمجات الكترونية، ومؤتمرات، وربط وتواصل مباشرين، الأمر الذي حقق ذلك التفاعل الإيجابي بين مؤسسة الدولة اللبنانية والانتشار بعامة.

في ٥ آذار ٢٠١٦ تمت عملية تسليم مشعل المؤسسة الى نعمة افرام. واليوم يسلم المشعل بدوره، في مفارقة غير معممة على واقع المسؤولين في الشأن العام.

وهو سبق أن قام بالأمر عينه في رئاسة جمعية الصناعيين اللبنانيين، فكسر عرف التجديد للرئيس دورة جديدة، الذي سارت عليه الجمعية منذ تأسيسها. فهل من عبرة؟!

تكريم في التسليم والتسلم 

توّج الحفل بتقديم دروع تكريميّة وقلائد وأوسمة للنائب افرام وللأمين العام للمؤسسة وعميدها.

ووسام مار مارون الذي منح للنائب افرام وللأمين العام للمؤسسة المارونية للإنتشار اميل الياس عيسى وللوزير ميشال اده وذلك تقديرا لجهودهم وخدماتهم وسخائهم. ويعدّ الوسام رفيعًا جدًّا وقد منح لشخصّيتين قبلهم إحداهما نائب رئيس مجلس الوزراء السابق عصام فارس.


215726

رادار