إشكال “هوفلان” مشهد انتخابي مألوف

October 11, 2018

لا يختلف إثنان على أن المفاوضات الحكومية سددت سهامًا أصابت في تفاهم معراب مقتلًا،

بدليل أن التيار الوطني الح والقوات اللبنانية لا يتوانيان عن إطلاق مواقف حكومية عالية النبرة تضرب من دون أدنى شك التفاهم في أسسه،

وتتيح لبعض المتشائمين التأكيد أن هذا الاتفاق، وإن كان وضع حدا لفراغ رئاسي طويل استنزف البلاد واقتصادها الهش أصلا،

فإنه يفتقر إلى أساسات صلبة تمنع عنه الرقص على حافة هاوية الخلافات السياسية شبه اليومية بين ركنيه.

وليس أدل إلى هذه القراءة التشاؤمية إلا انتقال الخلاف وحّدته إلى أوساط الطلاب الجامعيين،

بدليل الاشكال الذي وقع أمس بين مناصري طرفي المصالحة المسيحية في حرم العلوم الاجتماعية في جامعة القديس يوسف،

في شارع هوفلان في الأشرفية، وهو الذي يعد “معقلا طلابيا” تاريخيا للقوات والكتائب وغيرهما من القوى.

كيف لا وهو الحرم الذي يضم بين أروقته كلية الحقوق التي ارتادها مؤسس القوات اللبنانية الرئيس الشهيد بشير الجميل.

إشارة إلى أن إدارة الجامعة كرمت ذكرى البشير واحتفظت له بصورة عملاقة تزين حائط الكلية لتأكيد أن هذا الرئيس الاستثنائي “مر من هنا”.

غير أن مصادر مطلعة تفضل عبر “المركزية” تفسير الاشكال الذي سجل أمس من منظار مختلف

بعيد عن الخلافات السياسية على خط معراب-ميرنا الشالوحي، وإن كان صداها يتردد بين الطلاب والشباب، القاعدة الأساسية لأي حزب سياسي.

وفي هذا السياق، تشير المصادر إلى أن من يعرف حرم “هوفلان جيدا يدرك أن الاشكالات السياسية الطلابية ليست أمرًا غريبًا عنه،

وهي مشهد يرافق الاستعدادات السنوية للانتخابات الطلابية التي تجري مع بداية العام الأكاديمي على أساس النسبية

ليختار الطلاب ممثليهم في ما يعرف بـ”مجلس الطلاب”.

وتذكر المصادر أن لهذا الحرم رمزية استثنائية، لا سيما المسيحية منها، وهو الذي كان من بين طلابه إلى بشير الجميل،

رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، وعدد من قيادات التيار الوطني الحر والقوات.

على أن الأهم يكمن في أن هذا الحرم شهد إنطلاق الحركة الطلابية المنتفضة على الوصاية السورية في بدايات الألفية الثالثة،

علما أن الصحافي الشهيد سمير قصير كان من بين أساتذتها، حيث كان يعطي دروسا في مادة التاريخ.

وبحسب المصادر، فإن هذه الصورة كفيلة بشرح أهمية الانتخابات الطلابية في هذا المكان تحديدا بالنسبة للأحزاب المسيحية،

وإن كان الأمر لا يخلو من إشكالات طلابية بغدت أمرا طبيعيا ومحدوده في مكانها وزمانها

ولا تهدد تاليا المصالحة التاريخية التي يلتقي القوات والتيار على كونها خطا أحمر ممنوع مسه، أيا تكن الظروف كما لا ينفك يؤكد قادة الطرفين”.

المركزية


205063

رادار