عون من يريفان: حضور الفرنكوفونية في الشرق هو تأكيد على التضامن والتفاعل مع اللغة 

October 11, 2018

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في كلمة ألقاها خلال افتتاح القمة الفرنكوفونية في يريفان،

أن “أول علاقات الإنسان عند ولادته هي تلك التي يقيمها مع أمه وهي ما سيحدد لغته الأم في ما بعد،

تلك اللغة التي سوف تساهم في بناء شخصيته وتميزه لتأتي في ما بعد لغات أخرى يكتسبها خلال مسيرة حياته تفتح له آفاقا جديدة من الإثراء الداخلي”.

وقال: “كل لغة بالنسبة إلي، هي إنسان جديد داخل الإنسان وكلما زادت اللغات التي يتقنها المرء كلما اغتنى إنسانيا،

وكلي يقين أن اللغة الفرنسية في لبنان هي عبارة عن لغة أصلية أيضا”.

وأكد أن “اللغة تشكل همزة وصل بين الثقافات والهويات المختلفة،

والفرنكوفونية تهدف فضلا عن جعل اللغة الفرنسية قريبة من المجتمعات إلى تعميق الحوار

بين الحضارات وتقريب الشعوب عبر معرفة بعضها البعض وعليه، إن حضور الفرنكوفونية في الشرق هو تأكيد على التضامن والتفاعل مع اللغة والثقافة العربية”.

وأضاف: “في خضمّ الصعود المتنامي لقوى ظلامية، تقوم على التطرّف والتعصّب وإذكاء مشاعر الإقصاء والتهميش، فإن المطلوب اليوم من الفرنكوفونية أكثر من أي وقت مضى، أن تؤكد رسالتها القائمة على “العيش معاً”. وبالتالي، تبرز أهمية الموضوع الذي يجمعنا اليوم”.
وأشار الى أن لبنان، بمجتمعه التعددي والذي تلتقي فيه ديانات ومذاهب عدّة، هو بمثابة “عالم مصغر”. وبعد سنوات طوال من المحن، نجحنا في تجاوز إغراءات “التقوقع على الذات” وصار “العيش المشترك” إرادتنا جميعاً.

وأعرب الرئيس عون عن تقديره وسروره بالقرار الذي اتخذته المنظمة الفرنكفونية باعتمادها بيروت مقراً لمكتبها الإقليمي في الشرق الأوسط، وحيى كل من ساهم في التوصل الى هذا القرار، ووعد بتقديم كل الدعم اللازم للمكتب الجديد كي يتمكن من القيام بدوره ومهامه.
وقال: “لقد سُئل مرة الراحل الكبير شارل أزنافور إن كان يشعر أنه فرنسي، فأجاب نعم، 100٪. وإن كان يشعر أنه أرمني، أجاب أيضاً، نعم، 100٪ !!”


204928

رادار