“خاص: مهنا” والموسيقى إصرار عميق

September 23, 2018
عرف لبنان بأنه نافذة الشرق الفنية على العالم وهو الذي خرج كبار الموسيقيين والمغنيين الذين أصبحوا “أيقونات”
يستمع لها كل عاشق للفن. فمنذ مطلع التاريخ عرفت فينيقيا بإهتمامها بالموسيقى لا سيما في طقوسها الدينية فكان العود إحدى الآلات الأساسية.
استمرت مسيرة الموسيقى لتمتزج بالمدرسة الرحبانية التي صدرت بدورها أرقى الأعمال الخالدة والتي تمتزج فيها ثقافات شعوب
الأرض وأهم نموذج  قدمته هذه المدرسة العظيمة: ” فيروز″.
مرت الموسيقى اللبنانية بمراحل عديدة ضمن حقبات تاريخية متنوعة لتستقر على ما هي عليه اليوم، فبعدما كانت الموسيقى حكرا ع
لى الطبقة البرجوازية في الماضي أصبحت اليوم بمتناول الجميع خصوصاً بعدما تطور هذا العلم ودخل عليه مجال “الهندسة الصوتية”.
لكن بعد كل هذا التطور والإنتشار هل هناك آلات موسيقية لم تأخذ حقها في لبنان؟
من ضمن هذه الآلات “آلة الملائكة” أو ما تسمى بالقيثارة السومرية نسبة للحقبة السومرية والتي تعود إلى زمن الملكة
” بو آبي شبعاد” ٢٤٥٠ ق.م والتي قد تم العثور عليها في عام ١٩٢٩ وهي متواجدة في متحف الآثار العراقي في بغداد.
ويعتبر علماء الآثار الموسيقيين أنها الآلة المفتاح لصنع كل الآلات الوترية.
وفي هذا الإطار شددت “نادين مهنا” عازفة الغيثارة (Harp) على صعوبة اختيار هكذا آلات في لبنان وذلك لأسباب عديدة
ومنها ندرة الأساتذة والمعاهد التي من شأنها تدريس العزف على هذه الآلة. ولذلك فإن هذه الآلة لا تدرس الا في المعهد الوطني
العالي للموسيقى في بيروت “زقاق البلاط” ضمن امكانات جدا متواضعة إضافة لعدم توافر أي من لوازمها في حال حصول
أي خلل تقني مما يضطر العازف لتصليح الآلة في الخارج.
 “مهنا” التي دفعها الشغف للإنتقال الى اليونان لتحصيل الإجازة في آلة الغيثارة لترجع فيما بعد الأستاذة اللبنانية الوحيدة لهذه الآلة الملائكية.
اصرار  بحد ذاته يبعث في نفوس الشباب الطاقة الإيجابية لمتابعة الأحلام رغم كل ما يمر به واقع لبنان المرير.

مروان سماحة


194712

رادار