خاص: مشوار الحياة أحلى على درج الجديدة-القطين

September 20, 2018

الجديدة-هرهريا والقطين من أجمل الوجهات السّياحيّة في فتوح كسروان تنتعش من جديد بعد إحياء الدرج الروماني الأثري في مشوارٍ بيئي بمبادرة لافتة للبلديّة.

واللقاء في أحضان الطبيعة ضمّ كاهن رعيّة الجديدة -القطين الخوري غسان عون، رئيس البلدية أيوب مطر وأعضاء المجلس البلدي، وحشدًا من أبناء المنطقة الذين تجمّعوا كبارًا وصغارًا في رحلة الذكريات التي كلّلت بالقداس تحت السنديانة المعمّرة.

على طول المسار البالغ كيلموترًا تقريبًا ، يشتمّ الساري عبق الصعتر البري ويطرب لزقزقة العصافير مستكشفًا خبايا الطبيعة من الثروات النباتيّة والكنوز الأثريّة .

بشغفٍ وحنين يخبرك أبناء المنطقة” قدي أكلت الطريق من إجرين” ، وبشوق يسردون على مسامعك محطّات فرح اللّقاء و”الكزدورة” التي لا تشبه غيرها في القطين كما يستعيدون  روايات أجدادهم عن تاريخ الدرج الروماني وما يحمله من أسرار.

وبلهفة المستكشف، خاض عدد من اليافعين النزهة للمرّة الأولى مبدين حماسةً للتعرف إلى هذا المعلم الذي اقترن بذاكرة الجديدة-القطين.

مطر

رئيس البلدية أيوب مطر تحدّث لموقعنا عن أعمال التشحيل التي قامت بها البلدية لتُرجع إلى الدرج صورته التراثيّة ، مؤكّدًا أّنّه بات يندرج ضمن قائمة المعالم الأثريّة الطّبيعيّة الوطنيّة في وزارة السياحة آملاً في أن تثمر الجهود بتحويله إلى مقصد نموذجي للسياحة البيئيّة. إلى ذلك، كشف مطر عن دراسة مشاريع إنشاء ممرات طببعية بين المناطق ترمي إلى خلق مساحة تواصل بين الأهالي، مع الحرص على صون الميزة الطبيعيّة للمنطقة كمحميّة لعدد من النباتات الطبيّة ولأنواع الطيور والحيوانات البرية النادرة.

عون

كاهن الرعية الخوري غسان عون أشار في عظته إلى رمزيّة الدرج الروماني الذي بات ملاذًا ومتنفّسًا لأهالي المنطقة مسترجعًا دوره التاريخي كممرّ إلى معبد باخوس في بعلبك الذي كان يؤمّه الناس لتأدية فرض العبادة لإله الشمس فيما نقصده اليوم لتسبيح الإله الحيّ، فتستقبل السماء التي تظللنا دعاءنا أسرع.

وأشار الخوري عون إلى خصائص هذه الطريق التي شهدت أفراحًا وأتراحًا ومرّت عليها أجيال وحضارات من الرومان إلى الكهنة الآباء فالشبان والشابات، وهي تجسّد معاني الإنفتاح وتوطّد أواصر التواصل مستشهدًا بقول يسوع: “أنا هو الطريق والحقّ والحياة”(يو6:14). ودعا الأب عون إلى تنظيم رحلات حجّ ورفع صليبٍ على رأس التلة ، فيصبح المكان قبلةً للباحثين عن السلام والصفاء.

للحكاية تتمّة

مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة، وسجّل الحياة يحفل بذكريات الماضي وصفحات الحاضر وتطلّعات المستقبل. وبلدّية الجديدة-القطين والمناطق المجاورة تسعى للحفاظ على إرث التّاريخ وتحمّل أجيالها الطّالعة شعلة مضيئة.

تقرير: إيفا عويس

تصوير: جيسي ريشا


193394

رادار