خاص- افرام من الأنطونيّة : “إِنْ لَمْ يَبْنِ الرَّبُّ الْبَيْتَ، فَبَاطِلاً يَتْعَبُ الْبَنَّاؤُونَ”

June 26, 2018

مسيرة ١٥ سنة من العمل الدّؤوب كلّلها فوج ٢٠١٧-٢٠١٨ من طلاب المدرسة الأنطونية الدولية-عجلتون برعاية وحضور النّائب نعمة ج. افرام، رئيس عام الرهبانية  الأب مارون أبو جودة، الأباتي داوود رعيدي، أمين عام المدارس الكاثوليكية الأباتي بطرس عازار، مدير المدرسة الأب أندريه ضاهر الأنطوني، الأب القيّم جو بو جودي، الأب المدبّر جوزيف بو رعد، ولفيف من الكهنة والرهبان والراهبات والإداريين والفاعليات وذوي الطّلاّب.

استهل الحفل بالنشيد الوطني اللّبناني واستعراض مميز لفوج الخريجين.

افرام

راعي حفل التخريج النائب المهندس نعمة ج. افرام رأى في أسرة الأنطونية صورةً نموذجية وفي عيون خرّيجيها استشرافًا للمستقبل، واصفًا المشهد بعرسِ الآمال التي نحملها لوطنٍ أفضل يتأتّى عن الأصالة والتجدّد والإبداع.

والأصالة نابعة، بحسب النائب افرام، عن آبائنا ورهباننا وكنيستنا النابضة بنعم الإنفتاح والتقبّل والعلم. إلى ذلك، أثنى النائب افرام على رحلة المعرفة التي تتخطّى الزمان والمكان والتي تزرعها المدرسة الأنطونية في قلوب خرّيجيها، داعيةً إيّاهم إلى خوض شغف المغامرة.

واعتبر افرام أن الربّ سيقدّر ثقل الوزنات التي زرعها في أولادكم، مجدّدًا النداء إلى تخطّي الفشل تحقيقًا لرسالة التقدّم والإنتاجية.

وشدّد افرام على أن المدارس الكاثوليكية تبقى القدوة الوحيدة الصامدة في لبنان بالرغم من الأزمات التي تواجهها، متمسّكًا بإيجاد حلولٍ لها تنطلق من مجلس النواب وبدعمٍ من فخامة الرئيس. وقد يكمن الحلّ في تخصيص جزء من الموازنة لدفع أجور الكوادر التعليمية في المدارس الخاصة؛ مهنّئًا الخرّيجين والخرّيجات سائلًا الله مرافقتهم على دروب الحياة إذ “إِنْ لَمْ يَبْنِ الرَّبُّ الْبَيْتَ، فَبَاطِلاً يَتْعَبُ الْبَنَّاؤُونَ” آية (مز 127: 1)

الأب ضاهر

مدير المدرسة الأب أندريه ضاهر الأنطوني أعرب عن فخره بالمكانة التي وصلت إليها المدرسة إذ باتت محطّ أنظاز الكثيرين لما تقدّمه على المستويين الأكاديمي والروحي، ولانفتاحها على مفهوم التربية الشمولية. وحيّا الأب ضاهر العاملين بصمتٍ وفي مقدّمتهم مديرو الأقسام والأساتذة ولجنة الأهل وذوو الخرّيجين، الذين ساهموا في خلق أنموذج من التعاون والتفاهم وعمادهما الثقة، مقدّرًا جهود فعاليات المنطقة ودعمها لرسالة المدرسة. ولفت الأب ضاهر إلى أن المدرسة حصدت مكانةً متقدّمة على الساحة الأكاديمية العالمية من خلال الرحلات والتوأمة المدرسية. إلّا أنّها بقيت متجذّرة كسروانيًا، عازيًا سبب اختيار النائب افرام لرعاية هذا الحفل نظرًا لانفتاحه العالمي ونضاله الوطني اللذين يشكّلان حافزًا للخرّيجين.

 

المدرسة في عيون خرّيجيها

ثمّ، كانت كلمة للطّلاّب بلغاتٍ ثلاثة اختصروا من خلالها أبرز محطّات حياتهم المدرسية التي زرع فيها رهبانها من تقاوتهم، والتي اتّسمت بقالب الإنسانيّة وجُبِلت بالإيمان، مسترجعين ذكريات ممزوجة بالفرح والحنين.

كما شكروا المسؤولين والأهل على ثقتهم وتضحياتهم، مصرّين على أن إيمانَ إدارة المدرسة بطاقاتهم وتشجيعها لإنجازاتهم أوصلتهم إلى سلّم النجاح.

في سياقٍ متّصل، منح رئيس الرهبانية الأنطونية  الأب مارون أبو جودة، بركته للخرّيجين والحضور. وجرى عرض فيلم وثائقي عن المدرسة وخريجيها حول العالم. عقب الحفل، شرِب المشاركون نخب المناسبة.

موسم تخريج جيل لبنان الواعد يشكّل في كلّ مرّةٍ عصارة التعب والفرح والأمل.

إيفا عويس

تصوير : ليا بعيني

 


147095

رادار