خاص : Tawasal أديب مصلح 50 سنة…زخيرةً للتّاريخ

June 5, 2018

تتويجًا ليوبيل عطائه الذهبي، كرمت الجمعية البولسية الأديب الكبير أديب مصلح بحضور رؤساء الأديرة العامين وأعضاء الجمعية الإنجيلية ولفيف من الكهنة والأساقفة من بينهم النّائب البطريركي العام على أبرشيّة جونيه المارونية سيادة المطران أنطوان نبيل العنداري،متروبوليت بيروت وجبيل سيادة المطران كيرلس سليم بسترس، ورئيس أساقفة حوران وجبل الدروز سابقًا المطران بولس برخش ، والرئيس العام على الجمعية البولسيّة جورج خوام وأعضاء المجلس والرئيس العام على الرهبانية الباسيليّة الحلبيّة،ورئيس معهد القديس بولس للفلسفة واللاهوت في حريصا وعدد من الإكليريكيين البولسيين وطلاب الإبتداء في فيطرون، ومخاتير المنطقة والفاعليات السياسية، وكوكبة من الأهل والأصدقاء والزملاء تقديرًا منهم لشخص أمضى زهاء نصف قرن رسولاً علمانيًّا يبشّر باللّسان والقلم.
الأب خوام البولسي
كلمة الجمعية البولسية ألقاها الدكتور في الكتاب المقدس والمختصّ بكتابات بولس الرسول الأب جورج خوام البولسي الذي نوه بنتاج أديب مصلح الذي هذّب الناشئة ببراعته فأكسبها أدبًا رفيعًا رافدًا المكتبة المسيحية بإصدارات غنية.
الأب سمعان البولسي
فيما مثّل كاهن رعية القديسين قسطنطين وهيلانة-جونيه الأب نايف سمعان البولسي المطران بطرس المعلم البولسي مسترجعًا حقبة تأسيس رابطة القدامى، وكان مصلح أكثر المثابرين وأشدهم غيرة على العيش وفق مبادئ الحياة البولسيّة. فقد كرّس الأديب حياته للخدمة الرسولية، فكان شاهدًا ورسولًا.
ما يتميّز به هو الإيمان الممتلئ من المسيح الكلمة، الأمر الذي دفعه إلى نشر كتب يشعّ عبر كلّ ورقة من أوراقها نور المسيح، فكان رجل البصيرة والفكر.
وشكر الخطّيبون الله الذي أنعم على القرّاء بالأديب مصلح وكتاباته الهادفة لإعطاء معنًى للإنسانية عن طريق الإتّحاد بالله.
الأخت يوسف
بدورها، أثنت الرئيسة العامة السابقة لدير راهبات سيّدة الخدمة الصالحة ليوندين يوسف على المكرّم واصفةً إيّاه بصاحب القلم الذهبي الذي لا يتعب من خطّ الكلمة، واليد البيضاء الممدودة لعمل الخير والصلاح.
كما اعتبرت الأخت يوسف أن أديب مصلح إسم على مسمّى. وقد ترك بصمةً تجلّت سلامًا بكلّ من التقاه، وله فضل كبير بتأسيس بيت يوسف في سوريا والمنوطة به رسالة الإهتمام بتنشئة الفتيات ومواكبة الدعوات.
الأب الدمشقي
أمّا تلميذ إكليريكية القديس يوحنا الحبيب الأب الياس زحلاوي الدمشقي، فرأى في مصلح إنسانًا استثنائيًا لطالما تساءل عن سرّ عطائه، وعن مصدر الطاقة في حرارة كتاباته وسموّها وغزارتها، كاشفًا عن زوايا معيّنة من حياته الثقافية والروحية والعائلية. ووجد الأب الدمشقي أن كون مصلح علمانيًا ميزةً منحته حريّةً أوسع في التعبير، متمنيًا عليه كتابة سيرته الذاتية لما قد تشكّله من قصّة إلهام لكثيرين.

كلمة عائليّة
ولأسرة المكرّم لفتة قلبيّة في المناسبة جاءت على لسان كريمتَيه ونجله، الذين أعربوا له عن تقديرهم لدعمه اللامتناهي ولشخصيّته الأدبية الفذّة وعاطفته الأبويّة.
مصلح
المكرّم أديب مصلح الذي يحتفل بيوبله الذهبي، من جهته، شكر الجمعية البولسية على التكريم مؤكّدًا على متانة العلاقة ومقدّرًا حضور الأصدقاء الأحبّاء وكلام الخطباء. ورسم مصلح خطوط مسيرته وعلاقته بالجمعية البولسية التي تعود إلى يراعة سنّه، حين قدِم من سوريا ليلتحق بالإكليريكية البولسية الصغرى، آملًا أن يكون مرسلًا لها إلى أن قرّر مجلس المدرسة حينذاك فصله متذرّعًا بتأسيسه حزبًا ثوريًا. فما كان من مصلح سوى العودة إلى سوريا والزواج والإنخراط في الرسالة الأدبية السامية التي توّجت بخمسين سنة مفعمة بعطاءاتٍ يزخر بها التاريخ.

نبذة عن المكرّم
ويتّصف أسلوب مصلح بعمق الدراسة والبحث، ما يضفي على كتاباته لمسةً إبداعيّةً وقيمة مضافة إلى السهل الممتنع. لذا، دُرّسَت أعماله وترجمت إلى أكثر من لغة وما زال يدرّ عطاءاته، وأبرزمؤلفاته: أمس واليوم، قديسة من بلادنا الأخت مريم يسوع المصلوب، سلسلة دراسات كرملية وسلسلة النوابغ.

إيفا عويس

تصوير: جورج صاروخان 


137721

رادار