“14 آذار” مميز في معراب: اعلان المرشّحين وخريطة الطريق الانتخابية

February 14, 2018

ليس من باب الصدفة ان تختار “القوات اللبنانية” تاريخ “14 آذار” لتُعلن عن مرشّحيها الذين سيخوضون غمار المعركة الانتخابية في 6 ايار المقبل. فالرمزية الوطنية لهذا التاريخ الذي شكّل علامة مُضيئة في السجل النضالي للحياة السياسية منذ ثلاثة عشر عاماً، اضافةً الى المبادئ السيادية التي حددها كنقطة انطلاق في العمل السياسي، لا تزال راسخة “بقوة” في الهوية السياسية لـ”القوات”، ذلك انها شكّلت مع “تيار المستقبل” و”الكتائب” والحزب التقدمي الاشتراكي العمود الفقري لانتفاضة ثورة الارز التي اُطلقت شرارتها في 14 شباط يوم اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه وبلغت ذروتها وطنياً وسياسياً في “14 آذار”.

صحيح ان تحالف “14 آذار” انتهى تنظيمياً بفعل “تضعضع” اركانه على مفترق استحقاقات سياسية تبقى ابرزها التسوية الرئاسية التي جعلت قسماً من هذا التحالف ينضم الى صفوف المعارضة، ودخول اخر الى جنّة السلطة من باب هذه التسوية كـ”القوات”، غير ان الاخيرة لا تتردد في مناسبات عدة في التذكير بمبادئ “14 آذار”، لا سيما منها بناء الدولة ونزع السلاح غير الشرعي، وتحديداً سلاح “حزب الله”. وما اختيارها تاريخ “14 آذار” الا تأكيد جديد على “انها لا تزال اكثر من السابق تتمسّك بالمبادئ الوطنية-السيادية التي بُنيت عليها انتفاضة الاستقلال”، بحسب ما يؤكد النائب فادي كرم لـ”المركزية”.

اذاً، معراب ستكون الحدث في “14 آذار” بتنظيمها احتفالا وطنياً ضخماً تُعلن فيه اسماء مرشحيها في دوائر عدة على ان يُختتم الاحتفال بكلمة سياسية لرئيس “القوات” سمير جعجع يرسم فيها خريطة الطريق الوطنية التي سيسير عليها المرشحون انطلاقاً من محطة “14 آذار” بعناوينها ومبادئها الوطنية.

ويلفت كرم الى “ان “القوات” ستطل على جمهورها وعلى الشعب اللبناني في “14 آذار” بطروحاتها وشعاراتها السيادية مع مرشحيها في كل لبنان الذين يحملون هذه الطروحات”.

ويوضح “اننا لم نختر عبثاً 14 آذار لاعلان الترشيحات، فهذا التاريخ له رمزيته الوطنية الكبيرة في الحياة السياسية، ومن غير “القوات” التي شكّلت ولا تزال رأس حربة في انتفاضة “14 آذار” 2005 لتختار هذا التاريخ بابعاده الوطنية-السيادية لتُسدل الستارة عن مرشّحيها للانتخابات النيابية في 6 ايار”.

ويشير رداً على سؤال الى “ان اختيارنا لتاريخ “14 آذار” لاعلان الترشيحات لا يراد منه توجيه رسائل سياسية لاي من القوى السياسية، بقدر ما هو تجديد لهويتنا السياسية وللمبادئ السيادية التي نتمسّك بها. فتاريخنا السياسي يشهد على اننا لم نسلك يوماً نهج “توجيه الرسائل” لاحد، الا اننا نحرص على التمسّك بهويتنا السياسية ورموزنا الوطنية وشعاراتنا السيادية وطبعاً بتاريخ نضالنا”.

ويتحدّث كرم عن اسباب سياسية وعمليات حسابية “مُعقّدة” (احتساب الصوت التفضيلي والحاصل الانتخابي) تؤخّر الاعلان عن خريطة التحالفات الانتخابية”، جازماً “باننا “كـ”قوات” نسعى الى تشكيل لوائح انتخابية تُشبهنا بالعمل السياسي والوطني، وان تكون الشعارات الانتخابية حقيقة وليس ظرفية تنتهي مفاعيلها بعد اجراء الاستحقاق الانتخابي”.

المركزية


78826

رادار