“داعش” في قبضة المعارضة في ريف إدلب

February 14, 2018
في: عربي

بعد أيام من نجاح مسلحي تنظيم «داعش»في الوصول إلى ريف إدلب، أعلنت فصائل المعارضة السورية وهيئة «تحرير الشام» القضاء على التنظيم في المنطقة، فيما استسلم مئات عناصره بعد معارك عنيفة.

وكشف «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن 400 عنصر من داعش على الأقل وعائلاتهم سلموا أنفسهم برفقة عشرات الجرحى الذين كانوا معهم للفصائل المعارضة في إدلب. وأكدت مصادر متقاطعة أن الاستسلام حصل في منطقة الخوين التي سيطر عليها التنظيم أول من أمس في الريف الجنوبي الشرقي لإدلب، حيث دارت معارك عنيفة في الأيام الأخيرة منذ وصول التنظيم إلى المنطقة عبر ممرّ فتحته له قوات النظام من ريف حلب الجنوبي وريف حماة الشمالي الشرقي وفق المرصد والمعارضة.

وفي سياقٍ متّصل، أعلنت فصائل «الجيش السوري الحر» وفصائل مقاتلة أخرى و «هيئة تحرير الشام» في بيان، القضاء على «داعش» جنوب شرقي إدلب وأسر المئات من عناصره.

وذكرت غرفة عمليات «دحر الغزاة» في بيان أنّ «الفصائل والكتائب تمكنت، بعد اشتباكات عنيفة دامت لأكثر من ثلاثة أيام، من قتل وجرح العشرات من فلول التنظيم، وأسر من تبقى منهم في بلدة الخوين جنوب شرقي إدلب»، مشيرةً إلى أنها «أنهت كابوس» دخول التنظيم إلى المحافظة.

ولفت البيان إلى أن الأسرى سيعامَلون بحسب مقتضيات العدالة والقانون والضرورات الأمنية، وستكشف الغرفة حقائق التعاون والتنسيق بين التنظيم من جهة، والنظام السوري وداعميه من جهة ثانية.

وأوضح القيادي في «حركة أحرار الشام الإسلامية» حسام سلامة، في تصريح لوكالة أنباء «سمارت»، أن عدد الأسرى يبلغ 400 تقريباً، وهم سلموا أنفسهم بسلاحهم الفردي والمتوسط، وبينهم جنسيات أجنبية إضافة إلى نسبة قليلة من العائلات، مؤكّدًا أن العناصر سلموا أنفسهم ضمن اتفاق «استسلام» وبشرط حماية أرواحهم ، مستدركًا: «الأمان لا يشمل كبار مجرميهم».

إلى ذلك، أشار «المرصد» إلى حال من الاستنفار في إدلب نتيجة تصاعد عمليات الاغتيال التي تطال مقاتلين وقادة عسكريين في ريف المحافظة، والتي أسفرت خلال الأيام الأخيرة عن مقتل حوالى 29 شخصاً بينهم 5 مدنيين. واستهدف تفجير سيارة تابعة ل«ـتحرير الشام» أمس، الطريق الذي يصل بين محمبل وجسر الشغور، ما أدى إلى مقتل عنصرين وإصابة آخرين بجروح، بعد يوم من مقتل 12 شخصاً في مسلسل تفجيرات ضرب المنطقة.

وفي الغوطة الشرقية لدمشق، عاودت قوات النظام خرق الهدوء الذي ساد بعد منتصف ليل الاثنين – الثلثاء في المنطقة، إذ استهدفت مدينة دوما بأكثر من 20 قذيقة، ما أدى إلى مقتل 3 أشخاص، من بينهم طفلان على الأقل إضافة إلى إصابة 10 آخرين بجروح وفق «المرصد».


78487

رادار