دراسة: الفينيقيون لم يكونوا غزاة بل مستكشفين

January 14, 2018
في: ثقافة

حقّق فريق من الباحثين إكتشافاً علمياً جديداً في إطار الأبحاث عن حركة السكان والهجرات الإنسانية في حوض البحر المتوسط ما بين القرن الخامس والقرن الثالث قبل المسيح، بقيادة البروفسور بيار زلوعة الباحث في العلوم الوراثية في كلية جيلبير وروز ماري شاغوري للطب في الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU)، والبروفسور ليزا ماتيسو سميث في جامعة اواتاغوا في نيوزيلند اللذين قادا فريقاً درس الحمض النووي الذي يعود الى اربعة مواقع فينيقية موزّعة بين سردينيا في ايطاليا ولبنان.

وكان فريق زلوعة قد استهلّ العمل على مشروع الحمض النووي قبل 12 عاماً، لكنّ الإمكانات الحديثة المتوفّرة أتاحت الوصول الى المزيد من النتائج الدقيقة، ما وفّر الكثير من المعطيات لدرس بقايا رفات الفينيقيين الموجودة في المدافن الفينيقية في لبنان وسردينيا والتي تُعتبر من أكبر المدافن الفينيقية في العالم.

وشرح البروفسور زلوعة أنّ الفريق فوجِئ بعدة أمور، منها انه كان يتوقع اكتشافَ بقايا شرق اوسطية للفينيقيين في مدافن سردينيا، فإذ به يفاجَأ ببصمات جينية اوروبية فينيقية مختلطة في المدافن عينها، اضافة الى توفّر البصمات الشرق اوسطية بقيت في جينات سكان سردينيا الإيطاليين الحاليين في موازاة اكتشاف بصمات جينية اوروبية في مدافن فينيقية في لبنان ولا زالت موجودة في سكان لبنان الحاليين.

لكنّ الأهم كان اكتشاف بصمات جينية في المدافن الفينيقية في سردينيا يعود اصلها الى سكان الجزر وسائر المستوطنات الفينيقية في باقي القارة الاوروبية وشمال افريقيا.

يتبنّى البروفسور زلوعة في خلاصة ابحاثه فكرة اساسية فحواها أنّ الفينيقيين لم يكونوا مستعمرين وغزاة للمناطق التي دخلوها وتعاملوا معها، بل مستوطنين وحاملي رسالة سلام واختلاط ايجابي وتجارة واستكشاف وتفاعل خلاق بين الشعوب، بدليل هذا الانتشار الواسع لسلالتهم والانصهار والزواج، الأمر الذي ما كان ليتحقّق بالسيف.


61652

رادار