خاص “TAWASAL” :هبة طوجي الأرز يليق بك… وبعلبك حتماً

September 22, 2017
في: فنّ

يتم الحديث مؤخراً عن افلاس فني في لبنان، خصوصاً مع غياب الانتاجات الضخمة التي كانت تشهدها المهرجانات الدولية فيما مضى، وبالتحديد أكثر أعمال الأخوين رحباني في مهرجانات بعلبك الدولية التي أصبحت اليوم الذاكرة الجماعية لشعب لبنان وارثا متلازما مع الوطن ونشيده وعزه ومجده.

ولكن من تابع حفل الفنانة اللّبنانية –العالمية “هبة طوجي” في مهرجانات الأرز الدولية على شاشة الMTV، احتفالاً بمرور عشر سنوات على تعاملها مع المبدع “أسامة الرحباني” يدرك ان الانتاجات الكبيرة لازالت موجودة والفن الراقي والمتنوع لا زال موجوداً، وان الابداع لا يزال في منبعه وفي المكان الذي خرج منه …ان الابداع لا يزال هناك في تلك المدرسة التي وضع اسسها عباقرة هذا الزمان عاصي ومنصور والتي أوصلتها الى العالمية الكبيرة فيروز.

المدرسة التي أسسها عاصي ومنصور لا زالت تلمع في كل صيف مع نسمات لبنان، وكان من نصيب الأرز هذه المرة أن تعود اليه “دخيرة الوطن”، سيما وان المهرجان افتتح منذ ما يقارب الاربعين عاماً مع أروع الأعمال “بياع الخواتم” و”هالة والملك”. وكما قالت هبة طوجي في المهرجان وفي أغنية موجهة الى ثالوث الوطن المقدس:”عاصي ومنصور وفيروز لغنوكي من زمان زادوكي حلا زادوكي كنوز.رفعوكي على جبينن وين ما كان ارزة لبنان”.

TENفي مهرجانات الأرز كان مزيجا من وجع يومياتنا الوطنية والعربية وعواطفنا الحاضرة ونوستالجيا الماضي، الذي يسكن ذاكرتنا الجماعية فأضيئت مع تلك الشموع التي لمعت على المسرح والمدرجات، ذاكرة الوطن وارتسمت على الوجوه دمعة فرح وحسرة على ماضي لن يعود وعلى مستقبل لا يزال مجهولاً.

في هذا العمل، أبرزت هبة طوجي قدرات صوتية تعجز عنها أهم الفنانات العالميات، فهي في تنقلها من اللّبناني الى المصري الى اللغات الاجنبية برهنت عن تعدد ثقافي تتفرد فيه هذا الحورية اللبنانية وهو اساس ومصدر غناها وتميزها.

من راقب وانتقل باللحن والكلمة بالامس( وانا منهم) الى كوكب ووطن الرحابنة عبر صوت هبة وموسيقى وابداع اسامة الرحباني في مهرجانات الارز الدولية  يدرك حتما انه لا زال للفن الحقيقي مكان كبير لا بل المكان الاوسع وهذا المكان يصبح حقيقة وواقعا عندما تحل وتترجم مدرسة الرحابنة التي لا يزال يقود سفينتها اليوم الى العالمية اسامة وغدي ومروان الرحباني على شراع صوت هبة طوجي.

وكما في كل مرة أكتب عن ابداع هذا الثنائي الرائع “هبة طوجي” و”أسامة الرحباني”، أود أن أختم كلماتي بأمل قد يتحقق يوماً، وهو أن تطل تلك الأميرة الخارجة من كتب وأساطير الميثولوجيا بثوبها البيض من بين أعمدة بعلبك، لتفتتح عصراً جديداً من الابداع الرحباني في قلعة عاصي ومنصور وفيروز التي عمدوها بابداعهم.

بيار البايع


4441

رادار