السلسلة من الأزمة الى الفرصة

September 9, 2017

يشوعي: دعوا الشركات تربح، اعتمدوا الضريبة الشخصية

عبود: اذا أطاحوا بالسلسلة أطحنا بالعام الدّراسي

كيروز: الخزان مثقوب: أوقفوا الهدر والفساد

سجالٌ يتراكم حول سلسلة الرّتب والرّواتب، بين الحاجة الاجتماعيّة المُلحّة والأعباء الماليّة المتزايدة بالمديونيّة وصولاً الى ستاتيكو اقتصادي، كي لا نقول قريباً ناقوس خطر اقتصادي.

فكيف يمكن تدارك انهيارات ممكنة وما هي خصائص السّلسلة ايجابيا وتداعياتها وربما سلبيّاً، سلسة الرّتب و الرّواتب قبل أن تتحوّل الى سلاسل معدنيّة تخنق المواطن اللّبناني نطرحها من زاوية من الأزمة الى الفرصة في ندوة التّواصل لهذا اليوم.

أستضيف مشكوراً الدّكتور ايلي يشوعي الخبير الاقتصادي، نقيب المعلّمين في المدارس الخاصّة رودولف عبّود، رئيس جمعيّة تجّار جونيه وكسروان روجيه كيروز رئيس جمعيّة تجّار جونيه وكسروان.

الموضوع حسّاس يطالكم على الصّعيد الانساني كأرباب أسر بالمرتبة الأولى ومعنيّين مهنيّا بهذا الملف.

 د. يشوعي نحن على باب انهيار اقتصادي؟

نحن في عجز مالي مستمر عمليّاً منذ أواخر التّسعينات، وهذا العجز المالي لم يواجه بسياسات اقتصاديّة  فاعلة للحدّ منه، ان كان على صعيد السّياسة النّقديّة يعني سياسة البنك المركزي أو السياسة الماليّة، أو سياسة الانفاق أو الموازنات العامّة أو حتّى السّياسة الاستثماريّة. كذلك الأمر بالنّسبة الى الخدمات العامّة في لبنان، التي تمسك بها و تديرها وتمولها الدولة مثل الكهرباء والماء والنّقل المشترك وسكك الحديد والصّرف الصّحي الخ…

هذه الخدمات هي الأكثر رداءة فَ المنطقة العربيّة بالرّغم من المليارات التي أنفقناها عليها.

اذاً كل هذا يدل على ان الفريق الذي حكَم لبنان من 93 حتى اليوم  لم يظهر لا كفاية ولا خبرة ولا حتى حد أدنى من الوطنيّة وحب المجتمع على العكس أظهر أنانيّة عالية، فهو راكم ثروات شخصيّة بمعزل عن المصلحة العامّة، اذا نحن في عزّ الانهيار ولسنا مقبلين عليه. وقبل أن تنهار الدّولة هناك كثير من الشّركات في القطاع الخاص تنهار يوميّاً، وتسرّح عدداً من موظفيها وعمّالها يوميّاً، وهي فعلاً تسعى جاهدةً لكي تبقى على قيد الحياة، وهي تخطّط لمغادرة لبنان والتّمركز في دول عربيّة أخرى، اذاً نحن في عزّ الانهيار.

نقيب رودولف عبود، درجات المعلّمين حق، ما هي القيمة والأهميّة الاقتصاديّة الاجتماعيّة  للسّلسلة في هذا التّوقيت بالذّات؟

مطلبُنا حقّ طال انتظاره، وأين المشكلة؟ نحن لسنا سبب الأزمة: مطلوب منا  العمل 200% والا المحاسبة، وبدل أن نكون شركاء تربويّين مع أصحاب المدارس للأسف يتعاملون معنا، كموظّفين أو كأجراء.

نطالب الدولة بالرّقابة على رب عملنا أي المدارس الخاصّة أصحاب الصّوت العالي ضدّ السّلسلة.

أمّا بما يخص الضّرائب والايرادات المتوقّعة أو المحسوبة للسلسلة، طبعاً لدينا موقف. قسم كبير منها نرفضه، لا نقبل أن يعطونا بيد و يأخذوا بالأخرى، ولا نقبل أيضاً أن يكون الأهل تحت خطر زيادة الأقساط.

وبالتالي كنّا نتمنّى أن نحصل على مطلبنا بطريقة سلسة من دون تداعيات اقتصاديّة أو ماليّة سيّئة.

روجيه كيروز كل الأعين عليكم، الهيئات الاقتصاديّة متّهمة اليوم برفض السّلسلة حتى تتهرّبوا من دفع ضرائبكم؟

طبعاً هذا الكلام غير صحيح، أنا أثني على كلام د.يشسوعي في توصيف الأزمة من 93 الى اليوم، الدّولة صرفت مليارات الدّولارات على ضهر الشّعب هباءً، وفي الخلاصة رجل الأعمال أو التّاجر لا يعيش على المرّيخ، فهو مواطن  لديه أقساط مدرسيّة، السوبرماركت وكل متطلّبات الحياة. اليوم عندما نضيف ضرائب ونزيد التّهريب نشجع ونزيد التّهرب، نحن ننتظر كل السّنة سولدات فنخفض ربحيّتنا حتى  نستمر، الا تسمعون بشركات تقفل؟ “كيف واحد ربحان وعم بسكر كيف واحد قادر يستمر وبهاجر؟ بالنّتيجة مش جسمنا لبّيس″، غير صحيح ، الأمور تعالج  بطريقة خطأ،عندما نسمع مسؤولين في الدّولة يشيرون الى هدر في الجمرك وتهريب على الحدود ، في شركات وفي مؤسّسات تخلق دورة اقتصاديّة خارج الدّولة يعني لا تسدّد الضّرائب السوريّون وغيرهم الذين يعملون فوق القانون أو أي ترخيص شرعي.

د. يشوعي لا توجد أي زاوية ايجابيّة بما طُرح في مشروع سلسلة الرّتب و الرّواتب؟

أبداً لم أقل أن المسألة ليس لها ايجابيات، أهم ايجابيّة في هذه المسألة أنه في زمن الانكماش الاقتصادي، من المهم جدّا والمفيد أن نضخّ سيولة اضافيّة في الاقتصاد من أجل تحريك الطّلب، اذا عندما يكون لدينا نمو اقتصادي حقيقي لا يفوق 1%، وهو ما يُعتبر نمو اقتصاد منكمش راكد ويكون ضخ سيولة داخل الاقتصاد ضروريّاً من أجل تحريك الطّلب فيه. ولكن عندما تفوق نسبة النمو الحقيقية 5 أو 6%، نريد أن نضخ نسبة ايضافية لزيادة الطّلب هذا يتحوّل الى ارتفاع أسعار وتضخم وهذا طبعا غير مرغوب فيه. اذاً بشكل مطلق ضخ سيولة بواسطة تمويل سلسلة أو بواسطة دفع سلسلة مسألة مهمّة وأساسيّة. لكن مسألة الضّرائب ليست مسألة ارتجالية، فالاقتصاد يجب أن يأخذ في الاعتبار مرونة الطلب اذاء السّعر ولا نعتمد حسابات “الدّكنجي”.

يجب الاستفادة فعلا من السلسلة يعني الضّرائب غالبيّتها غير مباشرة، أغلبيتها تصيب الجميع،  صاحب الدخل المحدود والمعلّم والأجير والثّري بالطريقة نفسها، نحن مضطرون في أي قرار ضريبي جديد ان نبنبّه على اصلاح تام والاّ ممنوع علينا زيادة الضّرائب، تحديداً في زمن الانكماش الاقتصادي، فأهم اصلاح ضريبي هي الضّريبة الشّخصيّة التي تعتمد على توزبع الارباح بحسب القواعد الاقتصاديّة. اتركوا الشّركات تربح لأن الأرباح ستتحوّل الى احتياطات و استثمارات داخل المؤسّسات والشّركات، والى خلق فرص عمل والى المساهمة في تحقيق نمو في الاقتصاد. اتركوا الأرباح واتّجهوا الى توزيع الأرباح.

نقيب عبّود: كيف ربط الأستاذ في القطاع الخاص بسلسلة آتية من القطاع العام؟

 الرّبط بين القطاع التربوي الخاص والقطاع التربوي الرسمي قديم جدّاً، مع التّذكير بأننا كهيئة تعليمية في المدارس الخاصة نتمتع بقوانين خاصّة، أهمّها بما يعرف بالقانون56  الذي يسمى قانون  تنظيم عمل الهيئة التعليمية  في المدارس الخاصة، هذا القانون هو الذي يعطينا  الاعفاءات، الاجازة والواجبات وهذا لا يخص الزّملاء في التعليم الرسمي .

يتكلم أصحاب المدارس الخاصة في هذه الفترة تحديدا، عن فصل التشريع وبما يخص قانون السلسلة قانون46، وبمعنى أننا نزيل المادّة التي تضاف في كل مرة: “تطبّق هذا القانون أفراد الهيئة التعليمية الداخلين في خلال المدرسة الخاصة”.

حتى لو لم تذكر هذه المادة، هذا لا يعني أن القانون لا يطبّق علينا لأن في القانون 56 هناك مادّة 54، التي تنص على كل ما يتعلق بالتصنيف والرتبة،  فيما يخص المعلمين في القطاع الخاص هم خاضعون للنظام العام وكل مخالفة تعد حكما باطلة، اذا أردنا التّنصل، علينا أخد القوانين واستبدالها باخرى والا نكون قد دخلنا في شريعة غاب.

كيروز أين الرّقابة وحماية المواطن المستهلك؟

قبل أن نزيد ضريبة الTVA من10 الى 11% فلنحسّن الجباية، أنا أقبل أن أساوى بأوروبا، أدفع ضريبة بقيمة 10،20،30،40%، وفي المقابل هناك التعليم، ضمان الشّيخوخة، الطّبابة، انترنت سريع، بنى تحتيّة. منذ زمن و يردّدون أن لبنان يعيش على السياحة، الترانزيت مع مداخيل المغتربين.

اذا فرضت الدّولة ضرائب اضافيّة هل تجبي أكثر أم ينكمش السّوق أكثر؟

في أميركا وأوروبا، اذا تم التّجميد الأموال، يجبرون الأشخاص على الاستثمار على عكس لبنان.

من التّسعينات و يتحدّثون عن تسوية، لكننا لم نر شيئاً جدّياً حتى السّاعة، لم يحاسب أي فاسد أو مسؤول بشكل كامل، معقول شركة الكهرباء 20-30 مليار وليس لدينا طاقة مع لبنان.

بدل الجباية الصحيحة حوّلوا تمويل السّلسلة الى حجة للتهرّب من اصلاح الكهرباء و لجأوا الى swap في المصارف، ولا ندري لماذا لا يعالجون جدّياً ملف الأملاك البحريّة… لماذا ليس هناك من خطّة لكل مشكلة؟

د.يشوعي: ماذا بالتّفصيل عن الضّريبة عن الضّريبة الشّخصيّة؟

 قبل أن أجيب أود التّعقيب على كلام النقيب، بما يخص فصل التشريع، نحن اقتصاد حر فيه أسواق عمل داخل القطاع الخاص، هي أسواق حرّة خاضعة العرض والّطلب مثل ما يوجد قانون عمل لكل موظفي وعمال القطاع الاقتصادي هناك قانون عمل تربوي لمعلمي المدارس الخاصة.

عندما تريد الدّولة أن تقحم نفسها في المدارس الخاصة من خلال تنظيمها على صورة مدارسها الرسميّة، يصبح الأمر مغايراً تماماً لجوهر اقتصاد السوق و الاقتصاد الحر!

على الدّولة أن تشرّع فقط، هناك عرض وطلب، والمدارس الخاصّة مع لجان الأهل  والنقابات يقرّرون الدّرجات.

استطراداً لماذا لم ينسحب الموضوع على الجامعة اللّبنانيّة والجامعات الخاصّة؟

نقيب عبود: وضع المعلم في القطاع الخاص مهدّد بالخطر؟

أؤيّد كلام د.يشوعي من الوجهة الاقتصاديّة، أكرر لدينا قوانين كثيرة غير متوافرة للقطاع العام…

هناك الكثير من القوانين مرعية الاجراء نافذة لا تُطبّق… مثلاً أين هيئات الرّقابة؟، السّلطة لا تطبّق قوانينها في قطاع السير والخلوي.

هناك مدارس تخالف قانون اجازة الأمومة(شهران والثالث بنص راتب)، بحيث تفرض على المعلّمة 15 يوماً أو أكثر ولا من يحاسب، أو حتى في العقد تفرض على المعلّمة عدم العمل والا تغادرين المدرسة أو تؤمني البديل وتتحمّلين أتعابها.

لا يمكننا الاتّكال على مدرسة هي الطرف الاقوى في ظل غياب التكافؤ بين مدرسة واتّحاد مدارس، في الكثير من الوقت نشعر أننا نتكلّم مع لوبي معيّن، مركز قوى لا يمكننا مجاراته وبالتالي كنقابة ليس لدينا القوة الحقيقية كشهادة أو حتى كفاءة، وللتّذكير التعليم مهنة حرّة ولسنا محميين. فصل التشريع ممكن أن يعطينا حسنات ككقطاع خاص عن زملائنا في القطاع الرسمي، ولكن في الظروف الحاليّة ليس وارداً أن نبحث في هذا الموضوع، أهم شيء هو الثّبات الوظيفي وعدم الاستفراد وعدم الانتقاتئية في تنفيذ قوانين ونريد عقد عمل جماعياًّ من بعد أن نكون قد تحوّلنا الى نقابة مهنة حرّة، وبعد التزام اتحاد المؤسسات التربوية بكافة الاعضاء المنتسبين.

كيروز هل سيكون لكم كلمة في هذا الموضوع؟

من ضمن الهيئات الاقتصاديّة هناك جمعية المصارف أيضاً صاحبة صرخة مدوية، فالدورة الاقتصادية تطال الجميع، وتبقى العبرة في المعالجة.

وهناك أمثلة حيّة عدّة أبرزها تجربة جبيل وزحلة في الكهرباء، أليس هذا الأمر كافيا لأخذ العبرة بادخال الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، ويتم التوفير على دولةمهترئة لم  تُحدّث أسطولها منذ 50 عاماً!

أيجدر أن يكون هناك من يهدر المال العام بشكل فاضح، و هناك من يبحث عن أبواب للتمويل، الجأوا الى الكفايات و محاربة الفساد! الخزان مثقوب!!!

د.يشوعي: ما هي المعالجة عبر الضّريبة الشّخصيّة؟

المسألة بسيطة: كل فرد لديه مصادر دخل متعدّدة أجر، ايجار،أرباح عقارية، أسهم ماليّة، فوائد مصرفيّة، من الاغتراب… تجمع كل هذه العائدات يصرّح عنها مرّة واحدة في السنة، وهذاالمجموع يخضع لقانون يقسّمه الى شطور: الشّطر الاول معفى لأنه يغطي الحاجات الأساسية، الشّطور المتبقية تخضع لضرائب تصاعدية باعتدال، اذ ممنوع المبالغة و الافراط في تحديد السبب، عندها لا يتشجّع المستثمر للوصول الى الشطور العليا ويسدد بالتالي ضرائب عالية: اذا شطور، دخل مجمَّع، اعتدال في النسب الضريبية المتصاعدة و توسيع الصحن  الضريبي لكن لا وجود لقرار سيلسي بتطبيق هذه المعالجة حتى الآن.

كيروز معقّباً: فمن كان يؤمّن عائلته بألفي ليرة لبنانية

هكذا خسرنا الطبقة الوسطى في الحرب سابقاً، باتت الألفا دولار لا تكفيه اليوم.

نقيب عبّود: العام الدراسي بخطر وماذا عن رواتب أيلول؟

في لجنة الطوارئ المشكلة في وزارة التربية قال معالي الوزير ان القانون 46 أي السلسلة لا يزال نافذاً، لا افهم كيف تصدر الدولة قانونين في وقت واحد: قانون الايرادات وقانون الضرائب.

ممنوع ربط الضريبة بانفاق محدد.

بالنسبة لنا كنقابة العام الدراسي بخطر في حال لمسنا محاولات جديدة لالغاء السلسلة… و من هنا أقول للجميع اذا خسر اساتذة التعليم الخاص  قانونا حصلوا عليه ستكون ردّة الفعل 10 أضعاف أكبر.

وللتّوضيح: الدّولة معنيّة أن تلزم المدارس الخاصة بتسديد رواتبنا بحسب السلسلة، حتى الآن سمعنا سيادة المطران رحمه قالها مباشرة السلسلة غير موجودة، داعياً المدارس الى الالتزام. هذا الموقف… و هذا الكلام غير مسؤول، كيف يشجَّع مواطن على مخالفة قانون وضعته الدولة، تصوّري لو أقدم مواطن على رفض قانون السير مثلاً، خصوصاً اننا في ظل حوار دعا اليه فخامة الرئيس ومعالي الوزير حمادة يلعب دوراً جيّداً فيه.

كيروز:أين أنتم من الطعن في قانون الضّرائب؟

لا يجوز أن نفرض ضرائب على شرائح المجتمع كافّة بالتساوي، عندما نضيف أعباءً على القطاع السياحي والاقتصادي الى حد ارهاقه، نكون كمن يطالب هذا القطاع بالغرملة الاقفال والهجرة.

هل ستلجأون الى الشارع؟

أكرر هل لجأت الدولة الى  جباية سليمة للكهرباء حتى لا نكون في عجز قدره 3 مليارات تموّل 3 مرات السلسلة، هل تلاحق الدولة الجمارك وتستوفي بشكل شفاف؟… لماذا لا تضيف الدولة آلاف الموظفين للرقابة في كل قطاع و بعدها نبحث اذا كان لدينا بنى تحتية وسياحة وغيرها؟

المعيار السلبي يظهر جليّاً اليوم، تقفل الشركة ولا من يسأل: السوق عرض وطلب ونوعية وخدمة ومصداقية. نحن مع السلسلة لكننا نطالب بتصحيح بعض الضرائب العشوائيّة. نطلق صرخة لمعالجة المشكل الجوهري: نفّذوا شبكة طرق جيدة بدل أن يهدِر المواطن وقته على الطّرقات،أنشئوا 4 شركات كهرباء على اليابسة يُدفع ثمنُها لمرة واحدة. النفايات في كل دول العالم تولد كهرباء وتدر ارباحاً على الاقتصاد الا عندنا! غريب هذا البلد!!

د.يشوعي: ماذا لو قبل الطعن؟

قبل الكلام في الطعن، لدي حل متواضع لمصلحة أساتذة التعليم الخاص: يجب اتباع اسلوب cas par cas أي كل مدرسة حالة بحد ذاتها، لكل مدرسة وضعها المالي وهيئتها التعليمية ولجنة أهل: يجب فتح الدفاتر المالية بشكل شفاف وهادئ… عندها بحسن النية والارادة الطيبة تتم المعالجة.

اذا كان الدفتر المالي يوضح وفرا جيّداً تطالب المدرسة بتطبيق القانون، اما المدارس المتعثّرة ماليّاً بطريقة  شفافة ينظر لأمرها ويتم اللّجوء الى التقسيط.

نقيب عبود معقّباً:

في الحقيقة لسنا بعيدين عن هذا الطرح بما يسمح به القانون لنا…

لكن الاشكالية تبقى في تهرّب المدارس من تزويد لجان الأهل بالموازنة بشكل شفاف فاذا اقتنعنا، لن نكون جلادين!

كيروز: الى الشارع هناك الحل؟

أهم شيء اليوم عدم تصدير أولادنا الى الخارج، اذهبوا الى توزيع الارباح و شجعوا الاستثمار، لماذا فرملة الاقتصاد اللّبناني… ورغم كل شيء لن يكون الشارع الحل… بالهدوء نصل الى المطالب.

د.يشوعي: ماذا لو قبل الطعن؟

قانون السلسلة نافذ لم يُطعن به، اذا ألغي قانون الضرائب لدينا 6 مليارات عجز يصبح المبلغ 7 مليارات عجز. هذا يعني أن أساس الدين العام سيزيد 7 مليارات، وهذا يعني أن الدولة ستستمر في الاقتراض، وستعمد الى منافسة القطاع الخاص على موارد المال المتاح وتندِّر القروض أكثر مما هي نادرة، وتصعّب على القطاع الخاص الاقتراض أكثر مما هو صعب… باختصار انها عملية خنق اضافي للشركات والمستثمرين في لبنان، ما يزيد من حدّة الانهيار الاقتصادي في القطاع الخاص، هذا القطاع يأخذ من ال 170 مليار دولار التي تشكل مجموع الودائع في المصارف فقط 50 مليار دولار، بينما يأخذ القطاع العام 80 مليار بين اكتتابات مصارف واكتتابات مصرف لبنان من مال الناس، فكيف تسترد ال80 مليار؟

في حين أن ال50 مليار للقطاع الخاص تسترد اذ انه قطاع ذات ملاءة يجهد ويتعب ويسدد فوائد وأساس دين.هكذا نرى المصارف متشدّدة مع القطاع الخاص، تقبل فقط بقبض فوائد على دين عام للقطاع العام وتزيد من أساس هذا الدين، لكنها تطلب من القطاع الخاص اضافة الى الضمانات والرهونات، أن يدفع الفوائد وأساس الدين.

كيروز:

في الخلاصة: لا جدية في المعالجة ولا قرارا سياسيّاً!

نقيب:

 أكثر مايحزننا وجود طاقات تشرّع وتسلط الضوء على الحلول الجدية، فيما المشرّع لا يصيب الهدف… مشكلة فعليّة!

كيروز:

 حتى السلك القضائي الذي يمكن أن يراقبهم عمدوا الى شلّه!

على أمل ألا تذهب الأمور الى مكان أخطر نلتقي بكم في الندوة المقبلة من “تواصل”.


1264

رادار